غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٢٠٠
باب الثاء مع الكاف
.ثكل : عن الإمام الحسين عليه السلام للحُرّ : «ثَكِلَتْك اُمّك ما تُريد ؟ فقال له الحُرّ : أما لو غيرك من العَرَب يقولها ... ما تَرَكتُ ذكر اُمّه بالثُّكْل» : ٤٤ / ٣٧٧ . الثُّكْل : فقد الوَلَد ، وامرأةٌ ثاكِل وثَكْلى ، ورجلٌ ثاكِل وثَكْلان ، كأ نّه دَعا عليه بالمَوتِ ؛ لسوء فِعله أو قَوله . والمَوت يَعُمّ كلّ أحَد ، فإذَنْ الدُّعاء عليه كَلا دُعاء ، أو أراد : إذا كُنتَ هكَذا فالمَوتُ خيرٌ لك لئَلاّ تَزدادَ سوءا ، ويجوز أن يكون من الألفاظ التي تَجْري على ألسنة العرب ولا يُرادُ بها الدُّعاء ، كقولهم : تَرِبَت يداك ، وقاتَلَك اللّه (النهاية) .
.* ومنه عن الصادق عليه السلام في موت ابنه إسماعيل «فمَن لم يَثْكَل أخاه ثَكِلَهُ أخوه» : ٧٩ / ٧٣ . الثُّكْل ـ بالضمّ ـ : الموت والهلاك ، وفِقدان الحبيب أو الولد (المجلسي : ٧٩ / ٧٤) .
باب الثاء مع اللام
.ثلب : عن أبي عبداللّه عليه السلام في وصف الشيعة : «لا يجالِس لنا عائباً ، ولا يحدِّث لنا ثالِباً» : ٦٥ / ١٦٥ . ثَلَبَهُ يَثْلِبُهُ : لامَه وعابَه (القاموس المحيط) .
.* ومنه : «فقام معاوية فخطب خُطبة ... ثَلَبَ فيها أميرالمؤمنين عليه السلام» : ٤٤ / ٩١ . يقال : ثَلَبَه ثَلْبا ؛ إذا صرّح بالعيب وتنقّصه (المجلسي : ٤٤ / ٩١) .
.* وعن فاطمة الصغرى : «بِفِيك أيّها القائل الكَثْكَث ، ولك الأثْلَب» : ٤٥ / ١١١ . الأثْلَبُ ـ بالفتح والكسر ـ : التُّراب ، والحِجارَةُ ، أو فُتاتُها (القاموس المحيط) .
.* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «الوَلَدُ للفراش وللعاهِرِ الأثْلَب» : ١٠١ / ٦٥ . أي الحَجَر ، قيل : معناه الرّجم ، وقيل : هو كناية عن الخَيبة (مجمع البحرين) .
.ثلث : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «قُل هُوَ اللّه ُ أحَد تَعْدِلُ ثُلْثَ القُرآن» : ٨٩ / ٣٥٣ . جَعَلها تَعْدِل الثُلْث ؛ لأنّ القرآن العَزيز لا يَتجاوز ثَلاثَة أقسام ، وهي : الإرْشاد إلى معْرفة ذات اللّه تعالى وتَقْديسه ، أو مَعرفة صِفاته وأسمائِه ، أو معرفة أفعاله وسُنَّته في عباده . ولمّا اشْتَمَلت سورة الإخلاص على أحَد هذه الأقسام الثَلاثة ؛ وهو التَّقدِيس ، وازَنَها رسول اللّه صلى الله عليه و آلهبثُلْث القُرآن ؛