غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ١٧٣
باب التاء مع الراء
.ترب : عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «احْثُوا في وُجوه المَدّاحِين التُّراب» : ٧٠ / ٢٩٤ . قيل : أراد به الردّ والخَيْبة ؛ كما يُقال للطالب المردُود والخائب : لم يحصل في كفّه غير التراب . وقيل : أراد به التراب خاصّة . وأراد بالمدّاحين الذين اتّخذوا مَدْح النّاس عادة وجعلوه صناعة يَسْتأكِلُون به الممدوح (النهاية) .
.* وعن العبّاس بن عبدالمطّلب في الخلافة : «قد تَرِبَتْ أيديكم منها آخر الدهر» : ٢٨ / ٢٨٦ . تَرِب : أي خَسِر وافْتَقَر ، وتَرِبَتْ يَداه : لا أصاب خيراً (القاموس المحيط) .
.* ومنه عن موسى عليه السلام : «يا ربِّ ، مَن أهلك الذين تظلّهم في ظلّ عرشك ... ؟ فأوحى اللّه إليه : الطاهرة قُلُوبهم ، والتَرِبَة أيْدِيهم» : ٨١ / ١٧ . هي كناية عن الفقر .
.* وعن أبي جعفر عليه السلام : «إنّ بنت جحش قالت لرسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا تعدل وأنت نبيّ ؟ ! فقال صلى الله عليه و آله : تَرِبَت يداكِ ! إذا لم أعدل فمن يَعدِل ؟ قالت : دعوتَ اللّه يارسول اللّه لِيَقطع يداي ؟ فقال : لا ، ولكن لِتَتْرَبان» : ٢٢ / ٢٢٠ . تَرِبَ الرجلُ : إذا افْتَقَر ؛ أي لَصِقَ بالتُراب . وأتْرَبَ : إذا اسْتَغنى . وهذه الكلمة جارية على ألسِنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المُخاطَب ولا وُقُوع الأمر به ، كما يقولون : قاتَلَه اللّه . وقيل : معناها : للّه دَرُّك . وقيل : أراد به المَثَل ليَرى المَأمور بذلك الجدّ وأ نّه إن خالفه فقد أساء . وقال بعضهم : هو دُعاء على الحَقيقة (النهاية) .
.* وعنه عليه السلام في قوله تعالى : «أو مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَة» : «يعني أميرالمؤمنين عليه السلام مُتْرِبٌ بالعلم» : ٢٤ / ٢٨٣ . على بناء الفاعل ؛ أي : مُستغنٍ ، يقال : أتْرَبَ الرجل : إذا استَغنى ، كأ نّه صار له من المال بقدر التُراب (المجلسي : ٩ / ٢٥٢) .
.* وفي الرضا عليه السلام : «أ نّه كان يُتَرِّبُ الكتاب» : ٤٩ / ١٠٤ . أي يَذُرُّ على مَكتوبه بعد تمامه التُراب . وقيل : كناية عن التواضع فيه ، وقيل : المعنى : جَعْله على الأرض عند تسليمه إلى الحامل ، ولا يخفى بُعدهما (المجلسي : ٤٩ / ١٠٤) .