غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٨٥
.* وعن أبي إبراهيم عليه السلام : اللغة بهذا المعنى ، ولا بمعنى يناسب المقام ... وقال الشيخ البهائي قدس سره : الإيواء ـ بالياء المثنّاة التحتانيّة وآخره ألف ممدودة ـ : العهد ، ولا أدري من أين أخذه ؟ ! ويمكن أن يكون استُعمِل هنا مجازاً ؛ فإنّ من وعد شيئاً فكأ نّه آواه وأنزله من نفسه منزلاً حصيناً . وقد ورد مثله في أخبار العامّة ؛ قال في النهاية : في حديث وهب : إنّ اللّه تعالى قال : «إنّي أوَيْت على نفسي أن أذكر من ذكرني» . قال القتيبي : هذا غلط يُشبِه أن يكون من المقلوب ، والصحيح : وَأيْت ، من الوأْي بمعنى الوعد ، يقال : وَأيْتُ على نفسي ؛ أي جعلته وَعْداً على نفسي (المجلسي : ٨٣ / ٢٣٧) .
باب الهمزة مع الهاء
.أهب : في الحديث : «دخل عليه[ صلى الله عليه و آله ] عمر وفي البيت اُهُبٌ عَطِنَة» : ١٦ / ٢٥٧ . الاُهُب ـ بضمّ الهمزة والهاء وبفتحهما ـ : جمع إهاب ؛ وهو الجِلد . وقيل : إنّما يقال للجلد : إهاب قبل الدبغ ، فأمّا بعده فلا . والعَطِنَة : المُنتِنَة التي هي في دباغها (النهاية) .
.* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام : «لقد خلّف رسول اللّه صلى الله عليه و آله عندنا جِلداً ما هو ... إلاّ إهاب شاة» : ٢٦ / ٤١ .
.* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله : «لو كان القرآن في إهاب ما مسّته النّار» : ٨٩ / ١٨٤ . قيل : كان هذا مُعجِزَة للقرآن في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله ، كما تكون الآيات في عُصور الأنبياء . وقيل : المعنى : مَن علّمه اللّه القرآن لم تحْرقه نار الآخرة ، فجُعِل جِسم حافظ القرآن كالإهاب له (النهاية) .
.* وعن أبي عبداللّه عليه السلام في دفن الميّت : «ضعه أسفل من القبر ... حتّى يأخذ لذلك اُهْبَتَه» : ٧٩ / ٢٨ . أي عُدّته ، يقال : تأهّب للشيء : استعدّ له ، وجَمْع الأُهْبَة : اُهَب ، كغرفة وغرف (مجمع البحرين) .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام : «خذوا للحرب اُهْبَتها» : ٧٤ / ٣٣٩ . اُهبَة الحرب : عُدَّتُها (الصحاح) .
.أهل : في تبوك : «كان زادهم الشعير المَسُوس ... والإهالة السّنِخة» : ٢١ / ٢٠٣ . كلّ شيء