غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٧٦
.أمن : في أسماء اللّه تعالى : «المؤمِن» ، معناه المصدِّق ، والإيمان : التصديق في اللغة ... وقال الصادق عليه السلام : «سمّي البارئ عزّوجلّ مؤمِناً ؛ لأ نّه يؤمِن من عذابه مَن أطاعه ، وسمّي العبد مؤمناً ؛ لأ نّه ... المؤمن الذي يأتَمِنُه المسلمون على أموالهم ودمائهم» : ٤ / ١٩٦ .
.* وعن أبي عبداللّه عليه السلام : «نَهْران مؤمنان ، ونهران كافران ؛ الكافِران : نهر بَلْخ ودجلة ، والمؤمنان : نيل مصر والفرات» : ١٠١ / ١١٥ . جعلهما مؤمِنَين على التشبيه ؛ لأ نّهما يَفيضان على الأرض فيَسقيان الحَرث بلا مؤونة وكُلفَة ، وجعل الآخرين كافرين ؛ لأ نّهما لا يَسقيان ولا يُنتفع بهما إلاّ بمؤونة وكُلفَةٍ ، فهذان في الخير والنفع كالمؤمِنَين ، وهذان في قلّة النفع كالكافِرَين (النهاية) .
.* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «النساء عندكم عَوانٌ ... أخذتُموهنّ بأمانة اللّه » : ٢١ / ٣٨١ . أي جعلكم أميناً عليهنّ ، وأمركم بحفظهنّ ؛ فهنّ ودائع اللّه عندكم . وقال الطيّبي في شرح المشكاة : أي بعهده ؛ وهو ما عهد إليهم من الرِّفق والشفَقة (المجلسي : ٢١ / ٣٨٢) .
.* وعنه صلى الله عليه و آله : «المجالس بالأمانة» : ٧٢ / ٤٦٧ . هذا نَدْبٌ إلى ترك إعادة ما يَجري في المجلس من قول أو فِعْل ، فكأنّ ذلك أمانةٌ عند من سَمِعَه أو رآه ، والأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والأمان ، وقد جاء في كلّ منها حديث (النهاية) .
.* وفي الدعاء : «وارزقني رزقاً حلالاً طيّباً نؤدّي به أماناتنا» : ٨٧ / ١٧٥ . أي طاعاتنا ؛ فإنّها أمانة اللّه عندنا ، أو عهودنا ، أو ما ائتمننا النّاس عليها ، أو بالعكس ، أو الأعمّ ، أو كوننا اُمناء (المجلسي : ٨٧ / ٢٥٧) .
.* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله : «النجوم أمَنَة من السماء لأهل السماء ، فإذا تناثرت دنا من أهل السماء ما يوعَدون» : ٧ / ١٠٠ . الأمَنة : جمع أمين ، وهو الحافظ .
.* وعنه صلى الله عليه و آله : «أنا أمَنَة لأصحابي ، فإذا قُبِضت دنا من أصحابي ما يوعَدون ، وأصحابي أمَنَة لاُمّتي ، فإذا قُبِض أصحابي دنا من اُمّتي ما يوعَدون» : ٢٢ / ٣٠٩ . أراد بوعْد أصحابه ، ما وقع بَيْنَهم من الفتن ، وكذلك أراد بوعْد الاُمّة . والإشارة في الجملة إلى مجيء الشرّ عند ذهاب أهل الخير (النهاية) .