غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٤٣٨
.خلل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : جبرئيل عليه السلام ، وقال له : أدركْ عبدي ، فجاءه فلقيَه في الهواء فقال : كلِّفْني ما بدا لك فقد بعثني اللّه لنصرتك ، فقال : بل حسبيَ اللّه ونعم الوكيل ، إنّي لا أسأل غيره ولا حاجة لي إلاّ إليه ، فسمّاه خليله ؛ أي فقيره ومحتاجه والمنقطع إليه عمّن سواه . وإذا جعل معنى ذلك من الخُلّة(الخلل خ ل) وهو أنّه قد تخلّل معانيَه ، ووقف على أسرار لم يقف عليها غيره ، كان معناه العالم به وباُموره» : ٩ / ٢٦٠ . الخَلّة ـ بالفتح ـ : الفقر والحاجة ، وبالضمّ : غاية الصداقة والمحبّة ، اشْتُقّ من الخِلال ؛ لأنّ المحبّة تَخَلَّلت قلبه ، فصارت خِلاله ؛ أي في باطنه . وقد ذكر اللّغويّون أنّه يحتمل كون الخليل مشتقّا من الخَلّة بالفتح أو الضمّ (المجلسي : ٩ / ٢٦٧) .
.* ومنه عن عامر بن الطفيل : «يا محمّد خالِّني ، فقال : لا حتّى تؤمن باللّه وحده» : ٢١ / ٣٦٥ . أمْرٌ ، مِن المُخالّة ؛ وهي المحبّة الخالصة (المجلسي : ٢١ / ٣٦٦) .
.* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام : «المؤمن ... مغمور بفكرته ، ضنين بخُلَّته» : ٦٤ / ٣٠٥ . والضِنَّة : البخل ... فالفقرة تحتمل وجوها : الأوّل : أنّه ضَنِيْنٌ بخلّته ؛ لترصّده مواقع الخلّة وأهلها الذين هم إخوان الصّدق في اللّه ، وهم قليلون . الثاني : أن يكون المراد أنّه إذا خالّ أحدا ؛ أي صادقه ، ضنّ أن يُضيع خلّته أو يهمل خليله ، فالمراد استحكام مودّته . الثالث : أن يكون بفتح الخاء كما روي ؛ أي إذا عرضت له حاجة ضنَّ بها أن يسأل أحدا فيها ويظهرها (المجلسي : ٦٤ / ٣٠٥) .
.* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يُخَالِل» : ٧١ / ١٩٢ .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام إلى معاوية : «إنَّ البغي والزور ... يُبْدِيان خَلَلَهُ عند من يَعِيْبُه» : ٣٣ / ٣٠٨ . الخَلَل في الأمر والحَرْب كالوَهْنِ والفسَاد (النهاية) .
.* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «خَلَّتَان كثير من الناس فيهما مفتون : الصحّة والفراغ» : ٧٤ / ١٤٠ . الخَلَّة ـ بالفتح ـ : الخصلة .
.* وعنه صلى الله عليه و آله : «رَحِم اللّه المُتَخَلِّلِين من اُمّتي في الوضوء والطَّعَام» : ٦٣ / ٤٤٢ . التَّخَلُّل :