غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٤٠٦
.* وعن أبيعبداللّه عليه السلام قال : الجنّة ؟ قال : بلى يا رسول اللّه . قال : أنِلْ ممّا أنالك اللّه . قال : فإن كنتُ أحوَج ممّن اُنِيله ؟ قال : فانصُر المظلوم . قال : فإن كنت أضعَف ممّن أنصره ؟ قال : فاصْنَع للأخْرَق ؛ يعني أشِرْ عليه . قال : فإن كنت أخْرَق ممّن أصْنَع له ؟ قال : فاصْمت لسانك إلاّ من خير» : ٦٨ / ٢٩٦ . للأخْرَق : أي الجاهل بمصالح نفسه . وفي القاموس : صنَع إليه معروفا ـ كمنَع ـ صُنْعا بالضمّ ، وصنَع به صَنِيعا قبيحا : فَعَله . والشيءَ صَنْعا ـ بالفتح والضمّ ـ : عمِله . وصَنْعة الفرس : حُسْن القيام عليه . وأصْنعَ : أعانَ آخَر . والأخْرَقُ : تعلَّمَ وأحكَمَ . واصطنَع عنده صَنيعة : اِتّخَذها . وفي النهاية : الخُرْق ـ بالضمّ ـ : الجهل والحُمْق . وقد خَرِقَ يَخْرَقُ خَرَقا فهو أخْرَق . والاسم الخُرْق بالضمّ . ومنه الحديث : «تُعِين صانِعا أو تَصْنَع لاِ?ْرَق» ؛ أي جاهل بما يجب أن يعمله ، ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها . انتهى . والظاهر أنّ «يعني» من كلام الصادق عليه السلام ، ويحتمل كونه كلام بعض الرّواة ؛ أي ليس المراد نفعه بمال ونحوه بل برأي ومشورة ينفعه . وفيه حثّ على إرشاد كلّ من لم يعلم أمرا من مصالح الدين والدنيا (المجلسي : ٦٨ / ٢٩٦) .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في السحاب : «وُكِّلَ به ملائكة يَضْرِبونه بالمَخَارِيق ؛ وهو البَرْق» : ٥٦ / ٣٨٢ . هي جمع مِخْراق ، وهو في الأصل ثوب يُلَفّ ويَضْرِب به الصِّبيانُ بعضهم بعضا . أراد أ نّه آلة تَزْجُر بها الملائكةُ السَّحابَ وتَسُوقه . ويفسّره حديث ابن عبّاس : «البَرْق سَوْط من نور تَزْجُر به الملائكةُ السحابَ» (النهاية) .
.* وفي تزويج فاطمة عليهاالسلام : «فجاءت خَرِقَة من الحَياء» : ٤٣ / ١٣٧ . أي خَجِلة مَدْهُوشَة ؛ من الخَرَق : التَّحَيُّر (النهاية) .
.* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام في يهوديّـة : «كان المغيرة ... يتعلَّم منها السحر والشَّعْبَذة والمَخَارِيق» : ٢٥ / ٢٨٩ . التَّخْريق : كثرة الكذب . والتَّخَرُّقُ : خَلْق الكذب (المجلسي : ٢٥ / ٢٩٠) .
.* ومنه في العقبة : قال بعضهم لبعض : «ما أمهَر محمّدا بالمَخْرَقَة! إنّ فَيْجا مُسرعا أتاه ، أو طيرا من المدينة ؟!» : ٢١ / ٢٢٦ . المَخْرَقة : الكذب (المجلسي : ٢١ / ٢٣٢) .
.* ومنه عن أصحاب المأمون في الرضا عليه السلام : «قد ملأ الدنيا مَخْرَقَةً وتشوُّقا بهذا المطر الوارد عند دعائه» : ٤٩ / ١٨٢ . المَخْرَقَة ـ بالقاف ـ : الشعبدة والسحر ، كما يظهر من استعمالاتهم وإن لم نجد في اللّغة ، ولعلّها من الخُرْق بمعنى السَّفَه والكذب ، أو من المِخْراق