غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣٦
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في المِدْرَعة : «قال لي : اِقذف بها قَذف الاُتُن ، لا يَرتَضِيها لِيَرقعها» : ٤٠ / ٣٤٦ . الاُتُن ـ هو بضمّتين ـ : جمع الأتان وهي الحِمارة ، والتّشبيه بقذفها لكونها أشدّ امتناعاً للحمل من غيرها ، وربّما يقرأ : «الاُبَن» بالباء الموحّدة المفتوحة وضمّ الهمزة : جمع الاُبْنَة ؛ وهي العَيْب والقَبِيح (المجلسي : ٤٠ / ٣٤٩) .
.أتي : عن أبي جعفر عليه السلام في حديث البيت : «جاءَهم سَيْل أتِيٌّ لهم ، فذهب بهم» : ١٥ / ١٧١ . سيل أتِيّ ـ بالتشديد على وزن فعيل ـ : جاءك ولم يُصِبك مَطَره ، والسيل الأتِيّ أيضاً : الغريب (المجلسي : ١٥ / ١٧١) . ويقال : سيلٌ أتِيّ وأتاويّ (النهاية) .
.* وعن رجل لأبي عبداللّه عليه السلام : «إنّ لي أخاً لا يؤتى من مَحَبّتِكم وإجلالكم غير أ نّه يَشْرَبُ الخَمر» : ٦٥ / ١٢٦ . أتَيتَهُ : جِئْتَه ، وأتى عليه الدهر : أهلَكَه ، واُتيَ فلان ـ كَعُنِيَ ـ : أشرَفَ عليه العَدُوّ . أي لا يأتيه الشيطان من جهة محبّتكم ، أو لا يُهلَك بسبب ترك المحَبّة (المجلسي : ٦٥ / ١٢٦) .
.* وعن الإمام الباقر عليه السلام : «وهم في عباده مِثْل الجَراد ، لا يَقَعُون على شيءٍ إلاّ أتَوا عليه» : ٧٥ / ١٨٠ . أي أهْلَكُوه وأفْنَوه .
.* ومنه في الزيارة : «إنّ بَيْنِي وبَيْن اللّه تعالى ذُنُوباً ، لا يأتي عليها إلاّ رضاه» : ٩٧ / ٣٠٧ . أي لا يُذْهبها ولا يُفْنِيها .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في التحكيم : «فأيْن يُتاه بكم ، ومن أين اُتِيتُم ؟» : ٣٣ / ٣٧١ . أي هلكتُم ، أو دَخَلَ عَلَيكُم الشَيطان الشبهَة والحيلة .
.* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله : «ما أحْبَبْتَ أن يَأتيه الناس إلَيك ، فَأْتِه إليهم ، وما كَرِهْتَ أن يَأتيه الناس إليك فلا تَأْتِهِ إليهم» : ٧٢ / ٣٦ . كأ نّه على الحذف والإيصال ؛ أي يأتي به الناس إليك ، أو هو من قولهم : أتى الأمر أي فعله ؛ أي يَفْعَله الناس مُنْتَهِياً إلَيك ، ويمكن أن يُقْرَأ على بناء التفعيل من قولهم : أتَّيْتَ الماء تأتِيةً ؛ أي سَهَّلْتَ سَبِيله (المجلسي : ٧٢ / ٣٦) .
.* وعن أبي الحسن عليه السلام في التواضع : «لا يُحِبّ أن يَأتِي إلى أحد إلاّ مثل ما يُؤْتي إليه» : ٧٢ / ١٣٥ . «لا يحبّ أن يَأتي إلى أحد» من قبل اللّه أو من قبله أو الأعمّ ، «إلاّ مثل ما يُؤتى إليه» كأنّ المناسب للمعنى الذي ذكرنا أن يُؤتي إليه على المعلوم ، وكأنّ الظرف فيهما مقدّر ،