غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣٥
.* وفي كتابه عليه السلام : يحلف الرجل بأبِيهِ ، فيحتمل أن يكون هذا القول قبل النهي ، ويحتمل أن يكون جرى منه على عادة الكلام الجاري على الألسن ولا يقصد بها القسم ؛ كاليمين المَعْفُوّ عنها من قَبِيل اللَغْو ، أو أراد به توكيد الكلام لا اليمين ، فإنّ هذه اللفظة تجري في كلام العرب على ضَربَين : للتعظيم ؛ وهو المراد بالقسم المنهيّ عنه ، وللتوكيد ؛ كقول الشاعر : { لَعَمْرُ أبي الواشِينَ لا عَمرُ غَيْرِهِملَقَدْ كَلَّفَتْني خُطَّةً لا اُريدُها } فهذا توكيد لا قَسم ؛ لأ نّه لا يَقْصد أن يحلف بأبي الواشين ، وهو في كلامهم كثير (النهاية) .
.* وفي الحديث : قالوا لعبد المطّلب : «هَنيئاً لك أبَا البَطْحاء» : ١٥ / ٤٠٤ . إنّما سَمَّوه أبَا البَطحاء لأ نّهم شَرُفُوا به وعُظِّموا بدعائه وهدايته ، كما يقال لِلمِطْعام : أبو الأضياف (النهاية) .
.* وعن المنهال : «مَرَرتُ بالأبْواء وقد وُلد لأبي عبداللّه عليه السلام ، فسَبَقْتُهُ إلى المدينة ودَخَل بعدي بيوم ، فأطْعَمَ الناس ثلاثاً» : ٤٨ / ٤ . الأبْواء ـ بفتح الهمزة وسكون الباء والمدّـ : جبل بين مكّة والمدينة ، وعنده بلد يُنْسَب إليه (النهاية) .
باب الهمزة مع التاء
.أتم : عن أبي جعفر عليه السلام : «يُصنَع للميّت مَأْتَمٌ ثلاثة أيّام» : ٧٩ / ٨٨ . المأْتَمُ في الأصل : مُجْتَمَعُ الرجال والنساء في الغَمِّ والفَرَح ، ثمّ خُصَّ به اجتماع النساء للموت . وقيل : هو للشَّوابِّ من النساء لا غير (النهاية) .
.* وفي الخبر : «ثمّ أتِمَ أميرالمؤمنين عليه السلام طَويلاً ساكتاً» : ٩٣ / ١٦٥ . أتَمَ يأتُمُ ـ كنَصَرَ ـ أتْما : قطع ، وأتِمَ بالمكان يَأْتَمُ اُتوماً من باب تَعِب ـ لغةٌ ـ : أقام ، واسم المصدر والزمان والمكان : «مَأْتَم» على مَفْعَل . والمعنى أ نّه قَطَع كلامه ، أو بَقِي على هيئته ، أو أبْطَأ في الكلام وهو يريد ذلك . ويروى : «أزَمَ» ، ويأتي في محلّه .
.أتن : في مناجاة اللّه عزّوجلّ لموسى عليه السلام : «اُوصيك ... بابن البتول عيسى بن مريم صاحب الأتان والبُرْنُس» : ١٣ / ٣٣٢ . الأتانُ : الحمارَة الاُنثى خاصَّةً ، ولا يقال فيها أتانة (النهاية) .