غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣٣٩
.حطم : عن النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه ال السيوف ؛ أي تكسرها . وقيل : هي العَرِيضة الثّقيلة . وقيل : هي منسوبة إلى بطْن من عَبْد القَيس يقال لهم : حُطَمَة بن محارب ، كانوا يعملون الدروع . وهذا أشْبَه الأقوال (النهاية) .
.* ومنه عن أبي عبداللّه عليه السلام في صفوان بن اُ «اِسْتَعار منه رسول اللّه صلى الله عليه و آله سبعين دِرْعا حُطَمِيَّة» : ٧٦ / ١٨٢ .
.* وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام : «تُلْقُون ... للعَمَد حَطْما» : ٤٣ / ٣٦٠ . الحَطْم : الكسر ، أو خاصٌّ باليابس (القاموس المحيط) . أي تَحْطِمكم وتُكسّركم العَمَد (المجلسي : ٤٣ / ٣٦٠) .
.* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام : «يُحْصَد القائِم ويُحْطَمُ المَحْصُود» : ٤١ / ٣٥٦ . أي ما بقي من الصلاح قائما يُحْصَدُ ، وما كان قد حُصِد يُحْطَم ويُهْشَم (صبحي الصالح) .
.* وعن معاوية بن عمّار : «سألت أباعبداللّه عليه السلام عن الحَطِيم فقال : هو ما بين الحَجَر الأسود وباب البيت ، قال : وسألته : لِم سُمّي الحَطِيم ؟ قال : لأنّ الناس يَحْطِمُ بعضُهم بعضا هنالك» : ٩٦ / ٢٢٩ . حَطِيم مكّة : هو ما بين الركن والباب . وقيل : هوالحِجْر المُخْرج منها ، سمّي به لأنّ البيت رُفع وتُرِك هو مَحطُوما . وقيل : لأنَّ العرب كانت تطرَح فيه ما طافت به من الثياب فَتَبْقى حتَّى تَنْحَطِم بِطول الزمان ، فيكون فعيلاً بمعنى فاعل (النهاية) .
.* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «يتحرّج عن حُطام الدّنيا وزينتها كما يتجنّب النّار» : ٧٤ / ٢١ . حُطام الدّنيا : ما فيها من مال كثير أو قليل يفنى ولا يبقى . والحُطام : ما تَكَسّر من الشيء اليَبِس .
.* وعن العبّاس في أبي سفيان يوم فتح مكّة : «حَبَسْته عند حَطْم الجبل بمضيق الوادي» : ٢١ / ١٠٤ . ذكر المجلسي «خَطْم» بالخاء المعجمة ، ولكنّ الجزري ذكرها بالحاء المهملة كما أثبتناها هنا ، وقال : هكذا جاءت في كتاب أبي موسى ، وقال : حَطْمُ الجبل : الموضع الذي حُطِم منه ؛ أي ثُلِم فبقي منقطعا . قال : ويحتمل أن يريد : عند مضيق الجبل حيث يزحم بعضهم بعضا . ورواه أبو نَصْر الحُمَيديْ في كتابه بالخاء المعجمة ، وفسَّرها في غريبه فقال : الخَطْم والخَطْمَة : رَعْنُ الجبل ؛ وهو الأنف النادر منه . والذي جاء في كتاب البخاري ، وهو أخْرج الحديث فيما قرأناه ورأيناه من نُسَخ كتابه : «عند حَطْم الخَيل» هكذا مضبوطا ، فإن صحَّت الرواية به ولم يكُن تحريفا من الكَتَبَة فيكون معناه ـ واللّه أعلم ـ أ نّه يحبسُه في