غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣١٨
.* وعنه عليه السلام : «قد تَرى من المُحَرَّم من العَجَم ما لا يُراد منه ما يُراد من العالِم الفَصيح» : ٨٢ / ٦٢ . جِلْد مُحَرَّمٌ : أي لم تتمّ دِباغته ، وسَوطٌ مُحَرَّمٌ : لم يُلَيَّنْ بَعْدُ ، وناقةٌ مُحَرَّمَةٌ : أي لم تتمَّ رياضَتُها بَعْدُ (الصحاح) . والمراد بالمُحَرَّم من العَجَم : من لا يقْدِر على صحيح القراءة ولم يصحِّحها بَعدُ ، شُبِّه بالدابّة التي لم تُرْكَب ولم تُذَلَّل (المجلسي : ٨٢ / ٦٣) .
.* وعنه عليه السلام : «كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله حِرْمِيّا لعِياض بن حَمّار» : ٢٢ / ٢٩٤ . كان أشْراف العرب الذين كانوا يَتَحَمَّسون في دينهم ـ أي يَتَشَدّدون ـ إذا حَجَّ أحدُهم لم يأكلْ إلاّ طعام رجُل من الحَرَم ، ولم يَطُف إلاّ في ثيابه ، فكان لِكلّ شريف من أشْرافهم رجلٌ من قُريش ، فيكون كلّ واحِدٍ منهما حِرْمِيَّ صاحِبِه ، كما يقال : كَرِيٌّ للمُكْرِي والمُكْتَرِي . والنَّسب في الناس إلى الحَرَم : حِرْمِيٌّ ، بكسر الحاء وسكون الرّاء ، يقال : رجلٌ حِرْمِيٌّ ، فإذا كان في غير الناس قالوا : ثَوْبٌ حَرَميٌّ (النهاية) .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام : «حَرِيم البئر العادِيّة خمسون ذراعا» : ١٠١ / ٢٥٣ . هو الموضع المُحيط بها الذي يُلقى فيه ترابُها ؛ أي أنّ البئر التي يَحْفِرُها الرجُل في مَوَاتٍ فحَرِيمها ليس لأحد أن يَنْزل فيه ، ولا يُنَازِعه عليه . وسُمّي به لأ نّه يَحْرُم منْع صاحبه منه ، أو لأ نّه يَحْرم على غيره التصرّف فيه (النهاية) .
.حرن : عن فاطمة عليهاالسلام : «اِسْتَبْدلوا الذُّنابى بالقَوادِم ، والحَرُونَ بالقاحِم» : ٤٣ / ١٦٢ . فرسٌ حَرُون : لا يَنقاد ، وإذا اشتدَّ به الجَرْيُ وَقَفَ . وقَحَمَ في الأمر قُحُوما : رمى بنفسه فيه من غير رَوِيَّـة . اِستُعير الأوَّل للجبان والجاهل ، والثاني للشّجاع والعالم بالاُمور الذي يأتي بها من غير احتياج إلى تَرَوٍّ وتفكُّر (المجلسي : ٤٣ / ١٦٨) .
.* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «العقل سائِق والنفْس حَرُون» : ٧٤ / ١٧٤ .
.حرا : عن أميرالمؤمنين عليه السلام لأبي موسى : «فبِالحَرِيِ لَتُكْفَيَنَّ وأنت نائم حتّى لا يقال : أين فلان !!» : ٣٢ / ٦٥ . يقال : فلانٌ حَرِيٌّ بكذا وحَرَىً بكذا ، وبالحَرَى أن يكون كذا؛ أي جَدير وخَليق . والمُثَقَّل يُثنَّى ويُجْمَع ويُؤنَّث ، تقول : حَرِيّان وحَرِيُّون وحَرِيَّة . والمُخفَّف يقَع على الواحد والاثنين والجَمع والمذَكَّر والمؤنَّث على حَالة واحِدَة ؛ لأ نّه مصدر (النهاية) . قال ابن أبي الحديد : أي فجَدير أن تُكفى ما كُلِّفتَه من حضور الحرب وأنت نائم ؛ أي لستَ معدودا