غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٢٨٩
.* عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلا قول اللّه : «الَّذي خَلَقَ سَبعَ سَمواتٍ ومِنَ الأرضِ مِثلَهُنّ يَتنَزّلُ الأمرُ بَينَهن»» : ٥٧ / ٧٩ . في القاموس : الحَبْكُ : الشدّ والإحكام وتحسين أثر الصنعة في الثوب . يَحْبُكُه ويَحْبِكُه فهو حبيكٌ ومَحْبُوك . والحُبُك من السماء : طرائق النجوم . والتحبيكُ : التوثيق والتخطيط ، انتهى . فالمراد بكونها محبوكة : أ نّها متّصلة بالأرض معتمدة عليها ، وأنّ كلّ سماء على كلّ أرض كالقبّة الموضوعة عليها . ولمّا كان هذا ظاهرا مخالفا للحسّ والعيان ، فيمكن تأويله بوجهين : أوّلهما ـ وهو أقربهما وأوفقهما للشواهد العقليّة ـ : أن يكون المراد بالأرض ما سوى السماء من العناصر ، ويكون المراد نفي توهّم أنّ بين السماء والأرض خلأ ، بل هو مملوّ من سائر العناصر ، والمراد بالأرَضين السبع هذه الأرض وستّة من السماوات التي فوقنا ؛ فإنّ الأرض ما يستقرّ عليه الحيوانات وسائر الأشياء ، والسماء ما يظلّهم ويكون فوقهم ، فسطح هذه الأرض أرض لنا ، والسماء الاُولى سماء لنا تظلّنا ، والسطح المحدّب للسماء الاُولى أرض للملائكة المستقرّين عليها ، والسماء الثانية سماء لهم ، وهكذا محدّبُ كلّ سماء أرضٌ لما فوقها ، ومقعّرُ السماء الذي فوقها سماء بالنسبة إليها إلى السماء السابعة ؛ فإ نّها سماء وليست بأرض ، والأرض التي نحن عليها أرض وليست بسماء ، والسماوات الستّة الباقية كلّ منها سماء من جهة وأرض من جهة . وثانيهما : أن يكون المعنى أنّ السماوات سبع كرات في جوف كلّ سماء أرض ، وليست السماوات بعضها في جوف بعض كما هو المشهور ، بل بعضها فوق بعض معتمدا بعضها على بعض ، فالمراد بقوله «إلى الأرض» أي مع الأرض ، أو إلى أن ينتهي إلى هذه الأرض التي نحن عليها (المجلسي : ٥٧ / ٨٠) .
.* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في غُرَف الج «سُقُوفها الذهب محبُوْكة بالفضّة» : ٨ / ١٢٨ . أي منقوشة بها (المجلسي : ٨ / ١٣٠) .
.* وفي صفة جبرئيل عليه السلام : «ورأسه مُحَـبَّك حُبُك مثل اللؤلؤ كأ نّه الثلج» : ٥٦ / ٢٥٩ . أي شَعَرُ رأسِه مُتَكَسِّر من الجُعُودة ، مثل الماء السَّاكِن ، أو الرَّمْل إذا هَبَّتْ عليهما الرّيح ، فيَتَجَعّدان ويَصِيران طَرَائقَ (النهاية) . وفي بعض النسخ : ورأسه حُبُكٌ حُبُكٌ مثل المرجان ؛ وهو اللؤلؤ .
.حبل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «تَرَكْتُ فيكم حَبْلَيْن ... كتاب اللّه ؛ حَبْل مَمْدُود من السَّماء إلى الأرض ، وعِتْرَتي أهل بيتي» : ٣٦ / ٢١ . أي نُور مَمْدُودٌ ، يعني نورَ هُدَاه . والعرب تُشبّه النُّور