غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٢٢٨
.جرثم : عن عبد المطّلب لابن ذي يزن : «أنبَتَك منبتا طابت اُرُومَته ، وعذبت جُرْثُومَته» : ١٥ / ١٨٧ . الجُرْثُومَة : الأصل . و«عذبت» في أكثر النسخ بالباء الموحّدة ، وفي بعضها بالمثنّاة ؛ من العذاة : الأرض الطيّبة البعيدة من الماء والسِّباخ ، وفي بعضها : «عزّت» ، وفي بعضها : «عظمت» (المجلسي : ١٥ / ١٩٢) .
.* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله : «قد دعوتُ اللّه تعالى أن يذيق من أضاع سرِّي هذا جَراثِيم جهنّم» : ٩٢ / ٣٠٦ . جمع جُرْثُومة ، وجُرْثُومة الشيء ـ بالضمّ فالسكون ـ : أصله ، والمراد قعر جهنّم وأسفلها .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام : «وركوبها أعْناق سهول الأرضين وجَراثِيمِها» : ٧٤ / ٣٢٦ . الجُرْثُومة : قيل : التراب المجتمع في اُصول الشجر . ولعلّ المراد بـ «ـجراثيمها» المواضع المرتفعة (الهامش : ٧٤ / ٣٢٦) .
.* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «إنّ عيسى عليه السلام ... قام على رأس جُرْثُومَة فحمد اللّه وأثنى عليه» : ٥٥ / ٢٠٧ .
.جرجر : عن النبيّ صلى الله عليه و آله للشارب من آن «إنّما يُجَرْجِر في بَطْنه نار جهنّم» : ٦٣ / ٥٣١ . أي يُحْدِر فيها نار جهنّم ، فجعل الشُّرب والجَرْع جَرْجَرة ؛ وهي صَوْت وُقُوع الماء في الجَوف . قال الزمخشري : يُروى برفع النار ، والأكثر النَّصْب ، وهذا القَول مَجاز ؛ لأنَّ نار جهنّم على الحقيقة لا تُجَرْجِرُ في جَوْفه . والجَرْجَرة : صَوت البَعير عند الضَّجر ، ولكِنّه جَعَل صَوت جَرْع الإنسان للماء في هذه الأواني المخصوصة ـ لِوُقُوع النَّهي عنها واسْتِحْقاق العقاب على استِعْمالها ـ كجَرْجَرة نار جهنّم في بطْنِه من طَريق المجاز ، هذا وجْه رفع النّار . ويكون قد ذكر «يُجَرْجِرُ» بالياء للفصْل بيْنه وبَيْن النار . فأمّا على النَّصب فالشّارب هو الفاعِل والنّار مفعوله ، يُقال : جَرْجَرَ فلان الماء إذا جرعَه جَرْعا متواتِرا له صَوْت . فالمعنى : كأ نّما يَجْرَع نار جهنّم (النهاية) .
.* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام : «دعوتُكم إلى غياث إخوانكم ... فجَرْجَرْتُم عليّ جَرْجَرة الجمل الأسَرّ» : ٣٣ / ٥٦٥ . الجَرْجَرة : صوت يردّده البعير في حنجرته عند عَسْفِهِ . والأسَرّ : المصاب بداء السَّرَر ، وهو مرض في كَرْكَرة البعير ـ أي زَوْره ـ ينشأ من الدَّبَرة والقَرحة (صبحي الصالح) .