غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٢٠٧
.ثوب : في الحديث : «سُئل أبو عبداللّه عليه السلام المشهور بين الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط وابن أبي عقيل والسيّد رضي اللّه عنهم ، وبه صرّح جماعة من أهل اللغة ... وفسّره القاموس بمعانٍ ، منها : الدعاء إلى الصلاة ، وتَثْنِيَة الدعاء ، وأن يقول في أذان الفجر «الصلاة خير من النوم» مرّتين ... وفي النهاية : ... الأصل في التَّثْوِيب أن يَجيء الرّجُل مُسْتَصْرِخاً فيُلَوِّح بثَوبه لِيُرى وَيَشتهر ، فسُمِّي الدعاء تَثويباً لذلك . وكلّ داعٍ مُثَوِّبٌ . وقيل : إنّما سُمّي تَثْويباً من : ثابَ يَثُوب إذا رَجَعَ ؛ فهو رُجُوعٌ إلى الأمر بالمُبادرة إلى الصلاة ؛ وأنّ المؤذّن إذا قال : «حَيّ عَلَى الصَّلاةِ» فقد دعاهم إليها ، وإذا قال بعدها : «الصلاة خيرٌ من النَّوم» فقد رَجَع إلى كَلام معناه المبادرة إليها ... وقال في (المغرب) : التثويب القديم : هو قول المؤذّن في أذان الصبح : «الصلاة خير من النّوم» والمحدث : «الصلاة الصلاة» أو «قامت قامت» . وقال الشيخ في النهاية : التثويب : تكرير الشهادتين والتكبيرات ، زائداً على القدر الموظّف شرعاً ، وقال ابن إدريس : هو تكرير الشهادتين دُفعتين ؛ لأ نّه مأخوذ من ثاب إذا رجع . وقوله عليه السلام : «ما نعرفه» : أي ليس له أصل ؛ إذ لو كان لكنّا نعرفه (المجلسي : ٨١ / ١٦٧ و ١٦٨) .
.* وعن اُمّ سلمة لعائشة : «إنّ عَمُودَ الإسلامِ لن يُثاب بالنِّساء» : ٣٢ / ١٥١ . أي لا يَعُود إلى اسْتوائِه ، من ثاب يَثوب ، إذا رَجَعَ (النهاية) .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في طلحة والزبير : «ولقد استَثَبْتُهما قبل القِتال» : ٣٢ / ٧٨ . استفعال من ثاب يَثوب ، إذا رجع ؛ أي طلبت منهما أن يرجعا ، وروي بالتاء المثنّاة ؛ من التوبة (المجلسي : ٣٢ / ٧٩) .
.* ومنه في اُحُد : «وثابَ إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله جماعة» : ٢٠ / ٩٥ . أي رَجَعَ .
.* وفي الدعاء : «وَأوِّبْهُم إلى شَرّ دارٍ ... وأقبحِ مَثاب» : ٨٢ / ٢٢٨ . المثاب : المنزل .
.* ومنه عن اُمّ سلمة : «كان بساطاً لنا على المَثَابة» : ٣٥ / ٢٢٤ . وهي المنزل ؛ لأنّ أهله يَثُوبُون إليه ؛ أي يَرجِعُون . ومنه قوله تعالى : «وَإذْ جَعَلْنا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ» أي مرجِعاً ومُجْتَمَعاً (النهاية) وفي بعض النسخ : «المنامة» ؛ وهو أظهر (المجلسي : ٣٥ / ٢٢٥) .