غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع)

غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع) - حسن بن حسين شيعي بيهقي سبزواري، عليرضا هزار - الصفحة ٨٠

١٠٩.ذُكر عن أبي حمزة الثمالي ، قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليه السلام و عنده المرجئة [١] ، و هم يتلون هذه الآية : «ثمّ أَوْرَثْنا الكِتابَ الّذين اصطفينا من عبادنا [فَمِنْهُم ظالِم لنفسه و منهم مُقْتَصِد و مِنْهُم سابق بالخيرات بإذن اللّه ذلك هو الفضل الكبير] » [٢] فقال عليٌّ عليه السلام : فيم يريكم نزلت هذه الآية؟ قالوا : في اُمّة محمّد صلى الله عليه و آله . قال : إذا اُمّة محمّد كلّهم في الجنّة! قال : فقلت لعليّ بن الحسين : جعلني اللّه لك الفداء ، ففي مَن نزلت هذه الآية؟ قال : «فينا نزلت» ثلاث مرّات . قال أبو حمزة : قلت : مَن الظالم لنفسه [منكم]؟ قال : من استوت حسناته وسيّئاته ، وهو في الجنّة . قلت : فمن المقتصد [منكم] ؟ قال : العابد في بيته ، حتّى يأتيه اليقين . قلت : فمن السابق [منكم]؟ قال : الشاهر لسيفه ، الداعي إلى سبيل ربّه ، «ذلك هو الفضل الكبير جنّات عدن يدخلونها » [٣] .

١١٠.روي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السلام في «أوْرَثْنا الكِتابَ » قال : نحن و اللّه [المُرادُ مِنْ] هذه الآية ؛ منّا الظالم لنفسه : الّذي لايعرف الإمام ؛ و المقتصد : العارف للإمام ؛ و السابق بالخيرات : الإمام . [٤]

١١١.[روي في] قوله : «هُوَ الّذي خلق من الماء بشراً » عن ابن عبّاس قال : خَلَقَ مِن نطفةٍ عليّاً «فجعله نسباً » ابن عمٍّ لمحمّد صلى الله عليه و آله «و صهراً » ختناً لَهُ على فاطمة «و كان ربّك قديراً » أن فضّل عليّاً على البشر . [٥]


[١] و في المصادر : أهل البصرة .[٢] الفاطر ، الآية ٣٢ .[٣] معاني الأخبار ، ج١ ، ص١٠٥ ؛ بحارالأنوار ، ج٢٣ ، ص٢١٤ . مع اختلاف فيه .[٤] الكافي ، ج١ ، ص٢١٥ ؛ معاني الأخبار ، ج١ ، ص١٠٤ ؛ الخرائج و الجرائح ، ج٢ ، ص٦٨٧ ؛ مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ، ج٤ ، ص١٣٠ ؛ كشف الغمة ، ج٢ ، ص٤١٨ ، مع اختلاف فيه ؛ بحارالأنوار ، ج٢٣ ، ص٢١٤ و ج٤٦ ، ص١٨٥ .[٥] لم نعثر عليه في المصادر .