غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع) - حسن بن حسين شيعي بيهقي سبزواري، عليرضا هزار - الصفحة ٧٥
١٠٣.عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام أنّه سأله من و يجعلهم خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه . فلم تزل خديجة عليهاالسلام على ذلك إلى أن حضرت ولادتها ، فوجّهت إلى نساء قريش و بني هاشم أن : تعالين لتلين منّي ما تلي النساء [من النساء] . فأرسلن إليها : إنّك عصيتنا [١] و لم تقبلي قولنا ، و تزوّجتِ محمّداً يتيم أبي طالب فقيراً لا مال له ، فلسنا نجيء ولا نَلي من أمرك شيئاً ! فاغتمّت خديجة عليهاالسلام لذلك ، فبينا هي كذلك إذ دخل عليها أربع نساء سمر طوال ، كأنّهنّ من نساء بني هاشم ، ففزعت منهنّ لمّا أن رأتهنّ ، فقالت لها إحداهنّ : لاتحزني ؛ فإنّا رسل [٢] ربّكِ إليكِ ، و نحن أخواتك : أنا سارة ، و هذه آسية بنت مزاحم ، و هي رفيقتك في الجنّة ، و هذه مريم بنت عمران ، و هذه (كلثمة اُخت موسى بن عمران) [٣] بعثَنا اللّه إليك لنلي منك ما تلي النساء من النساء . فجلستْ واحدة عن يمينها ، و الاُخرى عن يسارها ، و الثالثة بين يديها ، و الرابعة من خلفها ، فوضعت خديجةُ فاطمة عليهاالسلامطاهرةً مطهَّرةً ، فلمّا سقطت إلى الأرض أشرق منها نور ، حتّى دخل بيوتات مكّة ، و لم يبق في شرق الأرض و لا في غربها موضع إلاّ شرق من ذلك النور [٤] ، و دخل عشر من الحور العين ، كلّ واحدة منهنّ معها طست من الجنّة و إبريق ، و في الإبريق ماء من الكوثر ، فتناولتها المرأة الّتي كانت بين يديها ، فغسلتها بماء الكوثر و أخرجت بثوبين [٥] بيضاوين ؛ أشدّ بيضاً من اللبن ، و أطيب ريحاً من المسك و العنبر ، فلفّتها في واحدة ، وقنعتها بالثانية ثمّ استنطقتها ، فنطقت فاطمة عليهاالسلام بشهادة أن لا إله إلاّ اللّه ، و أنّ أبي محمّد رسول اللّه
[١] و في بعض المصادر : أغضَبتنا .[٢] في النسخة : رسول ، و الصحيح ما أثبتناه .[٣] و في دلائل الإمامة للطبري : صفورا بنت شعيب .[٤] في المصادر : إلاّ أشرق فيه النور .[٥] «ل» : بخرقتين .