غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع)

غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع) - حسن بن حسين شيعي بيهقي سبزواري، عليرضا هزار - الصفحة ٦٥

٨٤.روي عن فاطمة بنت [الحسين] [١] عن عمّتها زينب بن روي عن فاطمة بنت [الحسين] [٢] عن عمّتها زينب بنت عليّ ، قالت : صلّى رسول اللّه صلى الله عليه و آلهصلاة الفجر ، ثمّ أقبل على عليٍّ عليه السلام فقال : هل عندكم طعام؟ فإنّي لم آكل منذ ثلاثة أيّام طعاماً ! قال : ما تركتُ في منزلنا طعاماً . فقال : «اِمض بنا إلى فاطمة» ، فدخّله عليها و هي تلتوي من الجوع ، و ابناهما معها ، فقال : «يا فاطمة ، فداك أبوك ، هل عندك طعام؟» فاستحيتْ و قالت : نعم . فدخلتْ (فبطونها فصلت) [٣] ، ثمّ سمعت حفيفاً ، فالتفتت فإذا صحفة ملئت ثريدا و لحماً ، فاحتملَتها فجاءت بها إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فجمع عليه عليّاً و فاطمة و الحسن و الحسين ، و جعل عليٌّ يُطيل النظر إلى فاطمة و يتعجّب و يقول : خرجتُ من عندها و ليس عندها طعام ، فمن أين هذا؟ ! ثمّ أقبل عليها فقال : يا بنت محمّد ، أنّى لكِ هذا الطعام؟ قالت : «هو من عند اللّه إنَّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب [٤] » فبينا يأكلون إذا سائل بالباب : السلام عليكم يا أهل بيت محمّد ، أطعموني ممّا تأكلون . فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : «اِخسأ !» فعل ذلك ثلاثاً . فقال عليٌّ : يا رسول اللّه ، إنّك أمرتنا أن لانردّ سائلاً ، و هذا أنت تخسؤه؟! فقال : يا عليّ ، إنّ هذا إبليس ، علم أنّ هاهنا طعام من الجنّة ، فتشبّه بسائل لنطعمه منه . فأكل النبيّ و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين حتّى شبعوا ، ثمّ ارتفعت الصحفة ، فأكلوا من طعام الجنّة في دار الدنيا . [٥]

٨٥.عن أبي الحسن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم الس ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إذا كان يومُ القيامة نادى منادٍ : يا معشر الخلائق ، غُضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة


[١] ليس في الأصل و لا في المصدر ، و الظاهر أنّها فاطمة بنت الحسين عليهاالسلام .[٢] ليس في المصادر .[٣] آل عمران ، الآية ٣٧ .[٤] كشف الغمّة ، ج١ ، ص٤٦٩ ؛ بحارالأنوار ، ج٤٣ ، ص٧٧ ، مع اختلاف فيه .