غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع) - حسن بن حسين شيعي بيهقي سبزواري، عليرضا هزار - الصفحة ٦١
٨٠.عن بريدة الأسلمي ، قال : أصبح الناس ذات يوم و قد نادى منادٍ مِن الليل : «سُدّوا الأبواب قبل أن ينزل العذاب» ، [١] فأصبح [الناس] و قد سُدّت أبوابهم غير باب عليّ عليه السلام ؛ فغضب العبّاس ، فقال : (يا رسول اللّه ، فمات انى قال :) [٢] واللّه ـ يا عمّ ـ ما أنا أمرت بفتحها و لا أنا أمرت بسدّها ، و لكنّ اللّه سبحانه أمر بفتحها و سدّها . [٣]
٨١.و روي أنّ العبّاس جاء إلى النبيّ صلى الله عليه و يا رسول اللّه ، أخرجتَ أعمامك و ابنَ عمّك ، و أسكنت ابن عمّك! فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما أنا أخرجتهم [وَ ]أسكنت عليّاً ، بل اللّه أخرجهم و أسكنه . وكُرِّرتْ فيه الأحاديث ، فبلغ النبيّ صلى الله عليه و آله فقال : «أيّها الناس ، إنّ اللّه سبحانه أمر موسى و هارون أن يبيتا لقومكما [٤] بمصر بيوتا (آمنين ، و اجعلوا بيوتكم قبلة) [٥] ، و أمرهما أن لايدخل في مسجدهما جنبا ، و لا يقربوا فيه النساء ، إلاّ هارون
[١] و في المصادر كذا : سُدّوا هذه الأبواب ـ إلاّ باب عليّ ـ قبل أن ينزل العذاب .[٢] ما بين القوسين ليس في المصادر .[٣] مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ، ج٢ ، ص١٩٠ ؛ كشف الغمة ، ج٢ ، ص٩٨ ؛ الطرائف ، ص١٦ ؛ بحارالأنوار ، ج٣٩ ، ص٢٧ ؛ سنن الترمذي ، ج٥ ، ص٣٠٣ ، ح٣٨١١ ؛ مسند أحمد ، ج٤ ، ص٣٦٩ ؛ المناقب للخوارزمي ، ص٣٢٧ ، ح٣٣٨ . قال العلاّمة المجلسي ـ عطّر اللّه ضريحه ـ : «هذا الخبر من المتواترات ، ورواه ابن بطريق في العمدة من مسند أحمد بن حنبل بثلاثة أسانيد عن زيد بن أرقم وعمر بن الخطّاب وابنه ، ومن مناقب ابن المغازلي بثمانية طرق عن عديّ بن ثابت وحذيفة بن اُسيد وسعد بن أبي وقّاص والبراء بن عازب وسعيد ونافع وابن عبّاس بسندين ، وهو يدلّ على فضيلة جليلة ومنقبة نبيلة تستلزم الإمامة والخلافة والعصمة والطهارة ، ولذا احتجّ ـ صلوات اللّه عليه ـ به في الشورى ، وأيّ فضيلة أسنى من إدخاله بعد إخراج حمزة سيّد الشهداء مع كبر سنّه وتقادم عهده ، وتجويز أن يجنب هو في المسجد ويمرّ فيه جنبا دون غيره؟ وهل يكون مثل هذا إلاّ لبيان استحقاقه للرئاسة العظمى والخلافة الكبرى؟»[٤] كذا في النسخه ، و في بعض المصادر : أن يبنيا لقومهما .[٥] ليس في المصدر .