غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع) - حسن بن حسين شيعي بيهقي سبزواري، عليرضا هزار - الصفحة ٤٢
٢٨.عن عمرو بن دينار، عن طاووس ، عن ابن عبّاس ، قال : عليّ بن أبي طالب و عليه شملة ، و يده ملطّخة بالطين ، فقال له : حَدِّث الناس ممّا رأيته [١] أمس . فقال عليه السلام : نعم ـ فداك أبي يا رسول اللّه ـ بينما أنا في وقت صلاة الظهر أردت الطهور ، فلم يكن عندي الماء ، فوجّهت ولدَيَّ في طلب الماء فأبطئا علَيّ ، فإذا أنا بهاتف يهتف : يا أبا الحسن ، أقبلْ على يمينك! فالتفتُّ ، فإذا أنا بقدس [٢] من ذهب معلّق ، فيه ماء أشدّ بياضاً من الثلج و أحلى من العسل ، فوجدت رائحة الورد ، فتوضّأت منه و شربت جرعات ، ثمّ قطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي . فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : هل تدري من أين ذاك القدس؟ قال : اللّه و رسوله أعلم . قال : القدس من أقداس الجنّة ، و الماء من تحت شجرة طوبى ـ أو قال : من نهر الكوثر ـ [و] أمّا القطر[ة] فمن تحت العرش . ثمّ ضمّه [رسول اللّه صلى الله عليه و آله] إلى صدره ، و قبّل بين عينيه ، ثمّ قال : حبيبي من كان خادمه بالأمس جبرئيل عليه السلام! [٣] .
٢٩.عن رافع مولى عائشة ، قال : كنت غلاماً أخدِم عائشة ، فكنت إذا كان النبيّ صلى الله عليه و آلهعندها ذات يوم ، إذا كان رجل يدقّ الباب ، فخرجتُ إليه ، فإذا جارية معها طبق مغطّى . قال : فرجعت إلى عائشة فأخبرتها ، فقالت : أدخِلها . فدخلت فوضعتْه بين يدي عائشة ، فوضعتْ عائشةُ بين يدي النبيّ صلى الله عليه و آله ، فجعل يتناول منها و يأكل ، و خرجت الجارية ، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : ليت أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و إمام المتّقين [يأكل معي] [٤] ! فقالت عائشة : و مَن أمير المؤمنين و سيّد المسلمين؟ فسكت ، ثمّ أعاد الكلام مرّةً اُخرى ، فقالت عائشة مثلَ ذلك ، فسكت .
[١] «ل» : بما رأيت .[٢] القدس ، كَصُرَدٍ و كُتُب : قَدَح نحو الغُمَر ؛ و كَجَبَل : السَّطْل . القاموس المحيط ، ج١ ، ص٧٧٩ ، مادة : قدس[٣] مئة منقبة ، ص٩٩ ؛ غاية المرام ، ص٦٣٨ ، ح٤ .[٤] أضفناه من المصادر .