غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع)

غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع) - حسن بن حسين شيعي بيهقي سبزواري، عليرضا هزار - الصفحة ٣٣

١٥.عن ابن عبّاس ، قال : أ ينفع حبُّ عليّ بن أبي طالب؟ قال : لا أعلم حتّى اُناجي ربَّ العزّة . فأوحى اللّه تعالى إلى إسرافيل : قل لجبرئيل يُقرئ محمّد[ا] السلام و يقول : أنت منّي حيث شئتُ أنا ، و عليٌّ منك حيث أنت منّي ، و محبّو عليّ منّي حيث عليٌّ منك . [١]

١٦.عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله بعد منصرفه من حجّة الوداع : أيّها الناس ، إنّ جبرئيل الروح الأمين نزل عليَّ من عند ربّي ـ جلّ جلاله ـ فقال : يا محمّد ، إنّ اللّه يقول : إنّي قد اشتقت إلى لقائك ، فأوص بخير و تقدَّمْ في أمرك . أيّها الناس ، إنّه قد اقترب أجلي ، و كأنّي بكم قد فارقتموني و فارقتكم ، فإذا فارقتموني بأبدانكم فلا تفارقوني بقلوبكم . أيّها الناس ، إنّه لم يكن للّه نبيّ قبلي خلدَ في الدنيا فاُخلد ؛ فإنّ اللّه تعالى قال : «و ما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن متَّ فهم الخالدون » [٢] «كلّ نفس ذائقة الموت » [٣] . ألا و إنّ ربّي أمرني بوصيّتكم ، ألا و إنّ ربّي أراد أن أدلّكم على سفينة نجاتكم و باب حطّتكم ، فمن أراد منكم النجاة بعدي والسلامةَ من الفتن المردية ، فليتمسّك بولايه عليّ بن أبي طالب ؛ إنّه الصدّيق الأكبر و الفاروق الأعظم ، و هو إمام كلّ مسلم بعدي ، مَن اقتدى به [٤] ورد على حوضي ، و من خالفه لم أره و لم يرني و اختلج [٥] دوني ، فأخذتْه ذات الشمال إلى النار . أيّها الناس ، إنّي قد نصحت لكم ، و لكن لا تحبّون الناصحين ، أقول قولي


[١] كتاب سليم بن قيس ، ج١ ، ص٩٣٥ مع اختلاف فيه ؛ مئة منقبة ، ص٦٩ ؛ غاية المرام ، ص٥٨٥ ، ح٧٦ ؛ مدينة المعاجز ص١٦٣ ، ح٤٥٠ .[٢] الأنبياء ، الآية ٣٤ .[٣] آل عمران ، الآية ١٨٥ .[٤] «ل» : في الدنيا .[٥] «ل» : احتجب .