غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع) - حسن بن حسين شيعي بيهقي سبزواري، عليرضا هزار - الصفحة ٦٧
٨٧.عن أبي هريرة ، أنّ رسول اللّه جاءه رجل فقال : في خزائن عرش الرحمن؟ قالوا : بلى ، يا رسول اللّه . فقال صلى الله عليه و آله : «انظروا إلى هذا المقبل إليكم» ، فنظرنا ، فإذا رجل من الأنصار [ رثُّ الهيئة ] [١] . فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّه قد صعد له في هذا اليوم من الخيرات و الطاعات ما لو قسم على جميع أهل السماوات و الأرض ، لكان نصيب أقلّهم غفران ذنوبه و وجوبُ الجنّة . قالوا : بماذا يا رسول اللّه ؟ فقال : سلوه يخبركم عمّا صنع في هذا اليوم . فأقبل عليه أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقالوا : هنيئا لك ما بشّرك به رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فماذا صنعت في يومك هذا حتّى كُتب لك ما كتب؟ فقال الرجل : ما أعلم أنّي صنعت شيئاً ، غير أنّي خرجت من البيت و أردت حاجةً كنت أبطأت عنها ، فخشيت أن تكون فاتتني ، فقلت في نفسي : لأعتاضنَّ منها النظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب ، فقد كنت سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «النظر إلى وجه عليّ عبادة» . [٢] فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّك ـ يا عبد اللّه ـ ذهبت تبتغي أن تكتسب ديناراً لقوت عيالك ، ففاتك ذلك ، فاعتضتَ منه النظر إلى وجه عليٍّ ، و أنت له محبّ و بفضله معتقد ، و ذلك خير لك مما لو كانت الدنيا كلّها لك ذهب حمراء فأنفقتها في سبيل اللّه عز و جل . [٣]
٨٨.عن سعيد بن جبير ، قال : أتيت عبد اللّه بن عبّاس ، فقلت له : يا بن عمّ رسول اللّه ، إنّي جئتك أسألك عن عليّ بن أبي طالب و اختلاف الناس فيه ، فقال
[١] في النسخة بدل ما أثبتناه من المصادر : «ورقة الجنّة» ، والظاهر أنّه تصحيف من الكاتب .[٢] و في المصادر هذه الزيادة : فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إي واللّه ِ عبادةٌ ، و أيّ عبادة![٣] الأمالي للصدوق ، ص٣٦١ ، المجلس الثامن و الخمسون ؛ بشارة المصطفى ، ص٥٧ ؛ تأويل الآيات ، ص٨٢٧ ؛ بحارالأنوار ، ج٣٨ ، ص١٩٧ .