غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع)

غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع) - حسن بن حسين شيعي بيهقي سبزواري، عليرضا هزار - الصفحة ٦٦

٨٥.عن أبي الحسن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم الس بنت محمّد رسول اللّه . [١]

٨٦.عن ابن عبّاس رضى الله عنه ، قال : كنت عند النبيّ صلى الله عليه و آله و لي ذؤابة ، فتذاكر أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و لم يذكروا عليّاً عليه السلام ، فاحمرّ وجه رسول اللّه ، و درّ الفرق [٢] الّذي بين عينيه ، و سال عرق وجهه على خدّه ، فجعل يمسح يده ، و وضع يده على رأسي ، و جعل يمسح ذؤابتي و يقلبها ، و هو يقول : يا عبد اللّه بن عبّاس ، إنّه لمّا اُسري بي إلى السماء الرابعة ، إذ أنا بمنادٍ ينادي : يا أحمد . قلت : لبّيك . فقال : إنّ عليّ بن أبي طالب سيفُ نقمتي على من مرق من ديني و قَسَطَ على سلطاني ، ولَولا أنّي أقمت عليّ بن أبي طالب بعدك ما عُرف أوليائي من أعدائي . يا أحمد ، عَذّبتُ المنافقين في الدنيا بعداوته ، و هم في الآخرة في الدرك الأسفل من النار ، و به أسكنت في عليّين . يا محمّد ، أحبب عليّاً ؛ فإنّي اُحبّه ، و اُحبّ من أحبّه ، و اُبغض من يبغضه من اُمّتك . [٣]

٨٧.عن أبي هريرة ، أنّ رسول اللّه جاءه رجل فقال : يا رسول اللّه ، [ أ ] ما رأيت فلاناً ركب البحر ببضاعة يسيرة و خرج إلى الصين ، فأسرعَ الكرّة و أعظم الغنيمة ، حتّى قد حسده أهلُ مكة قراباته و جيرانه؟! فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ مال الدنيا كلّما زاد كثرةً و عظماً ازداد صاحبه بلاء ، فلا تغبطوا أصحاب الأموال إلاّ مَن جاد بماله في سبيل اللّه ، و لكن أ لا اُخبركم بمن هو أقلّ من صاحبكم بضاعةً ، و أسرعُ منه كرّةً ، و أعظم منه غنيمة ، و ما اُعدّه [٤] من الخيرات محفوظة له


[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج٢ ، ص٣٣ ؛ الأمالي للمفيد ، ص١٣٠ ، مع اختلاف فيه ؛ دلائل الإمامة ، ص٥٠ ؛ بشارة المصطفى ، ص١٨ ؛ روضة الواعظين ، ص١٤٨ ؛ مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ، ج٣ ، ص٣٢٦ ؛ كشف الغمة ، ج١ ، ص٤٥٧ ؛ بحارالأنوار ، ج٤٣ ، ص٥٢ .[٢] كذا في النسخة ، والظاهر أنّ الصحيح «العِرق» كما في بعض الروايات .[٣] لم نعثر عليه في المصادر .[٤] في المصادر : اُعدَّ له .