غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع)

غاية المرام في فضائل عليٍّ و أولاده الكرام (ع) - حسن بن حسين شيعي بيهقي سبزواري، عليرضا هزار - الصفحة ٦٤

٨٣.عن أنس بن مالك ، أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله ل يا ابن أخي ، أ لستُ أنا و أنت نبعة واحدة؟ قال : بلى ، يا عمّ . قال : فأنا و أنت من شجرة واحدة . قال : نعم ، يا عمّ . قال : فلِمَ تُفضِّل عليّاً على شيوخ بني هاشم؟ أ مِن أجل ابنتك الّتي زوّجتها منه ، و سمّيتها الزهراء؟ فنظر إليه مغضباً و قال له : يا عمّ ، ليس الأمر كما ظننت ؛ اعلم أنّ اللّه ـ تبارك و تعالى ـ خلق نوري و نور عليّ قبل أن يخلق الدنيا ، بخمسين ألف عام ، كنّا نسبّح اللّه حين و لا مسبّح ، و نقدّس اللّه حين و لا مقدّس ، فلمّا أراد اللّه تعالى أن ينشئ الصنعة فتق نوري فخلق منه العرش و الكرسيّ ، فأنا واللّه خير من العرش و الكرسيِّ ، و فتق نور عليّ فخلق منه اللوح و القلم ، و فتق نور ابني الحسن فخلق منه السماوات والملائكة ، فابني [١] الحسن و اللّه خير من السماوات والملائكة ، و فتق نور ابني الحسين فخلق منه الجنّة و الحور ، ثمّ أمَرَ اللّه تعالى بسبحات [٢] ظلمة فمرّت بسحاب النور ، فأظلّت [٣] سبع سماوات ، فضجّت الملائكة بالتسبيح و التقديس ، فنادت : أي ربّ ، بحقّ هذه الأشباح الّتي خلقتَ الأشياء من نورها إلاّ كشفت عنّا هذه الظلمة! فتكلّم اللّه تعالى بكلمة فخلق منها نوراً ، ثمّ تكلّم بكلمة فخلق منها روحاً ، فخرج الروح بالنور ، فخلق منها فاطمة على هيئة القنديل ، فأقامها أمام العرش ، فزهرت سبع سماوات و سبع أرضين من نورها ، فمن أجل [٤] ذلك سمّيت الزهراء [٥] .


[١] «ل» : فإنّ .[٢] «ل» : بسحاب .[٣] «ل» : فأظلمت .[٤] «ل» : فلأجل .[٥] تأويل الآيات ، ج١ ، ص١٤٣ ؛ بحارالأنوار ، ج٣٧ ، ص٨٢ ، مع اختلاف فيه .