المحبّة في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦
١٤٦٤.الطبقات الكبرى عن ضمرة بن سعيد : الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمٌ » [١] فَنَسَخَت هذِهِ الآيَةُ ما كانَ قَبلَها ، وَانقَطَعَتِ المُؤاخاةُ فِي الميراثِ ، ورَجَعَ كُلُّ إنسانٍ إلى نَسَبِهِ ، ووَرِثَهُ ذَوو رَحِمِهِ . [٢]
١٤٦٥.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمّا هاجَرَ إلَى المَدينَةِ آخى بَينَ أصحابِهِ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ؛ جَعَلَ المَواريثَ عَلَى الاُخُوَّةِ فِي الدّينِ لا في ميراثِ الأَرحامِ ، وذلِكَ قَولُهُ تَعالى : «إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَـهَدُواْ بِأَمْوَ لِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ» إلى قَولِهِ سُبحانَهُ : «وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَـيَتِهِم مِّن شَىْ ءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ» [٣] ، فَأَخرَجَ الأَقارِبَ مِنَ الميراثِ ، وأثبَتَهُ لِأَهلِ الهِجرَةِ وأهلِ الدّينِ خاصَّةً . ثُمَّ عَطَفَ بِالقَولِ ، فَقالَ تَعالى : «وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى الأَْرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ » [٤] ، فَكانَ مَن ماتَ مِنَ المُسلِمينَ يَصيرُ ميراثُهُ وتَرِكَتُهُ لِأَخيهِ فِي الدّينِ دونَ القَرابَةِ وَالرَّحِمِ الوَشيجَةِ . فَلَمّا قَوِيَ الإِسلامُ أنزَلَ اللّه ُ : «النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَ أَزْوَ جُهُ أُمَّهَـتُهُمْ وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهَـجِرِينَ إِلاَّ أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيَآئِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَ لِكَ فِى الْكِتَـبِ
[١] الأنفال : ٧٥ .[٢] الطبقات الكبرى : ١ / ٢٣٨ ؛ بحار الأنوار : ١٩ / ١٣٠ نقلاً عن المنتقى في مولود المصطفى وراجع تفسير القمّي : ١ / ٢٨٠ .[٣] الأنفال : ٧٢ .[٤] الأنفال : ٧٣.