المحبّة في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠
١٣٩٤.مجمع البيان : لا طاهِرَ مِن تَدَنُّسٍ بِشَيءٍ مِنَ الأَكوانِ إلاَّ اللّه َ . [١]
١٣٩٥.الإمام الصادق عليه السلام ـ فيما نُسِبَ إلَيه في مِصباحِ الشَّريعَة ـ: نَجوَى العارِفينَ تَدورُ عَلى ثَلاثَةِ اُصولٍ : الخَوفِ ، وَالرَّجاءِ ، وَالحُبِّ. فَالخَوفُ فَرعُ العِلمِ، وَالرَّجاءُ فَرعُ اليَقينِ، وَالحُبُّ فَرعُ المَعرِفَةِ . فَدَليلُ الخَوفِ الهَرَبُ ، ودَليلُ الرَّجاءِ الطَّلَبُ ، ودَليلُ الحُبِّ إيثارُ المَحبوبِ عَلى ما سِواهُ . فَإِذا تَحَقَّقَ العِلمُ فِي الصَّدرِ خافَ . وإذا صَحَّ الخَوفُ هَرَبَ . وإذا هَرَبَ نَجا . . . وإذا تَمَكَّنَ مِنهُ رَجا . وإذا وَجَدَ حَلاوَةَ الرَّجاءِ طَلَبَ . وإذا وُفِّقَ لِلطَّلَبِ وَجَدَ . وإذا تَجَلّى ضِياءُ المَعرِفَةِ فِي الفُؤادِ هاجَ ريحُ المَحَبَّةِ ، وإذا هاجَ ريحُ المَحَبَّةِ استَأنَسَ (في) ظِلالِ المَحبوبِ ، وآثَرَ المَحبوبَ عَلى ما سِواهُ ، وباشَرَ أوامِرَهُ، وَاجتَنَبَ نَواهِيَهُ . وإذَا استَقامَ عَلى بِساطِ الاُنسِ بِالمَحبوبِ ـ مَعَ أداءِ أوامِرِهِ وَاجتِنابِ نَواهيهِ ـ وَصَلَ إلى روحِ المُناجاةِ . [٢]
١٣٩٦.عنه عليه السلام ـ أيضا ـ: حُبُّ اللّه ِ إذا أضاءَ عَلى سِرِّ عَبدٍ أخلاهُ عَن كُلِّ شاغِلٍ . وكُلُّ ذِكرٍ سِوَى اللّه ِ تَعالى ظُلمَةٌ . وَالمُحِبُّ أخلَصُ النّاسِ سِرّا للّه ِِ تَعالى ، وأصدَقُهُم قَولاً ، وأوفاهُم عَهدا ، وأزكاهُم عَمَلاً ، وأصفاهُم ذِكرا ، وأعبَدُهُم نَفسا ، يَتَباهَى المَلائِكَةُ بِهِ عِندَ مُناجاتِهِ ، ويَفخَرُ بِرُؤيَتِهِ ، وبِهِ يَعمُرُ اللّه ُ بِلادَهُ ، وبِكَرامَتِهِ يُكرِمُ عِبادَهُ ، يُعطيهِم إذا سَأَلوا بِحَقِّهِ ، ويَدفَعُ عَنهُمُ البَلايا بِرَحمَتِهِ . فَلَو عَلِمَ الخَلقُ ما مَحَلُّهُ عِندَ اللّه ِ ومَنزِلَتُهُ لَدَيهِ ما تَقَرَّبوا إلَى اللّه ِ تَعالى إلاّ بِتُرابِ قَدَمَيهِ . [٣]
[١] الإنسان : ٢١ .[٢] تفسير مجمع البيان : ١٠ / ٦٢٣ ، بحار الأنوار : ٨ / ١١٣ .[٣] مصباح الشريعة : ١٢ ، بحار الأنوار : ٧٠ / ٢٢ / ٢٢ .[٤] مصباح الشريعة : ٥٢١ ، بحار الأنوار : ٧٠ / ٢٣ / ٢٣ .