المحبّة في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
تحقيق في مبادئ محبّة اللّه
إنّ محبّة اللّه دعامة الإسلام الذي هو دين جميع الأنبياء ، ومنهج تكامل الإنسان ، وقد ورد عن الإمام عليّ عليه السلام أنّه قال في هذا المعنى : «إنَّ هذَا الإِسلامَ دينُ اللّه ِ الَّذِي اصطَفاهُ لِنَفسِهِ . . . وأقامَ دَعائِمَهُ عَلى مَحَبَّتِهِ» . [١] ومعنى هذا الكلام أنّ محبّة اللّه أهمّ ركائز البناء الفردي والاجتماعي والتكامل المادّي والمعنوي للإنسان ، وكلّ ما جاء به الأنبياء لهداية المجتمع البشري إنّما يؤتي ثماره فيما إذا قام على هذه الركيزة ، ومالم يندكّ الإنسان في محبّة اللّه لا يتسنّى له إدراك الحكمة الكامنة من وراء خلقه . أشار الإمام السجّاد عليه السلام في دعاء مكارم الأخلاق الوارد في الصحيفة السجّادية إلى اكسير المحبّة ، حيث يقول : «وَانْهَج لي إلى مَحَبَّتِكَ سَبِيلاً سَهلَةً أكمِل لي بِها خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ» . [٢] وانطلاقا من هذا التصوّر فكلّما ازداد حبّ الإنسان للّه ، تتوفّر أمامه فرص أكثر
[١] اُنظر : ص ٢١٧ ح ٩٥٤ .[٢] اُنظر : ص ٢٢٤ ح ٩٧٦ .