المحبّة في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١
٤٢٧.تحف العقول : لَكَ ، وأخٌ عَلَيكَ ، وأخٌ لا لَكَ ولا لَهُ . فَسُئِلَ عَن مَعنى ذلِكَ فَقالَ عليه السلام : الأَخُ الَّذي هُوَ لَكَ ولَهُ : فَهُوَ الأَخُ الَّذي يَطلُبُ بِإِخائِهِ بَقاءَ الإِخاءِ ، ولا يَطلُبُ بِإِخائِهِ مَوتَ الإِخاءِ ، فَهذا لَكَ ولَهُ ؛ لِأَنَّهُ إذا تَمَّ الإِخاءُ طابَت حَياتُهُما جَميعا ، وإذا دَخَلَ الإِخاءُ في حالِ التَّناقُضِ بَطَلَ جَميعا . وَالأَخُ الَّذي هُوَ لَكَ : فَهُوَ الأَخُ الَّذي قَد خَرَجَ بِنَفسِهِ عَن حالِ الطَّمَعِ إلى حالِ الرَّغبَةِ ، فَلَم يَطمَع فِي الدُّنيا إذا رَغِبَ فِي الإِخاءِ ، فَهذا موفِرٌ عَلَيكَ بِكُلِّيَّتِهِ . وَالأَخُ الَّذي هُوَ عَلَيكَ : فَهُوَ الأَخُ الَّذي يَتَرَبَّصُ بِكَ الدَّوائِرَ ، ويُغشِي السَّرائِرَ ، ويَكذِبُ عَلَيكَ بَينَ العَشائِرِ ، ويَنظُرُ في وَجهِكَ نَظَرَ الحاسِدِ ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ الواحِدِ . وَالأَخُ الَّذي لا لَكَ ولا لَهُ : فَهُوَ الَّذي قَد مَلَأَهُ اللّه ُ حُمقا فَأَبعَدَهُ سُحقا ، فَتَراهُ يُؤثِرُ نَفسَهُ عَلَيكَ ، ويَطلُبُ شُحّا ما لَدَيكَ . [١]
٤٢٨.الإمام الباقر عليه السلام : قامَ رَجُلٌ بِالبَصرَةِ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أخبِرنا عَنِ الإِخوانِ ؟ فَقالَ : الإِخوانُ صِنفانِ : إخوانُ الثِّقَةِ ، وإخوانُ المُكاشَرَةِ . فَأَمّا إخوانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الكَفُّ ، وَالجَناحُ ، وَالأَهلُ ، وَالمالُ . فَإِذا كُنتَ مِن أخيكَ عَلى حَدِّ الثِّقَةِ فَابذِل لَهُ مالَكَ وبَدَنَكَ ، وصافِ مَن صافاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ ، وَاكتُم سِرَّهُ وعَيبَهُ ، وأظهِر مِنهُ الحُسنَ . وَاعلَم أيُّهَا السّائِلُ أنَّهُم أقَلُّ مِنَ الكِبريتِ الأَحمَرِ .
[١] تحف العقول : ٢٤٧ ، بحار الأنوار : ٧٨ / ١١٩ / ١٣ .