المحبّة في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣
٣٢٠.الإمام الباقر عليه السلام : إلَى المَعاصي وَ الذُّنوبِ فَهُوَ خَيرٌ مِنّي ، و إن كانَ تِربَكَ فَقُل : أنَا عَلى يَقينٍ مِن ذَنبي و في شَكٍّ مِن أمرِهِ فَما لي أدَعُ يَقيني لِشَكّي، وإن رَأَيتَ المُسلِمينَ يُعَظِّمونَكَ و يُوَقِّرونَكَ و يُبَجِّلونَكَ فَقُل: هذا فَضلٌ أخَذوا بِهِ ، و إن رَأَيتَ مِنهُم جَفاءً وَانقِباضا عَنكَ فَقُل : هذا ذَنبٌ أحدَثتُهُ ؛ فَإِنَّكَ إذا فَعَلتَ ذلِكَ سَهُلَ عَلَيكَ عَيشُكَ ، و كَثُرَ أصدِقاؤُكَ ، و قَلَّ أعداؤُكَ ، و فَرِحتَ بِما يَكونُ مِن بِرِّهِم، و لَم تَأسَف على ما يَكونُ مِن جَفائِهِم . وَ اعلَم أنَّ أكرَمَ النّاسِ عَلَى النّاسِ مَن كانَ خَيرُهُ عَلَيهِم فائِضا ، و كانَ عَنهُم مُستَغنِيا مُتَعَفِّفا . و أكرَمَ النّاسِ بَعدَهُ عَلَيهِم مَن كانَ مُتَعَفِّفا و إن كانَ إلَيهِم مُحتاجا ؛ فَإِنَّما أهلُ الدُّنيا يَتَعَقَّبونَ الأَموالَ ، فَمَن لَم يَزدَحِمهُم فيما يَتَعَقَّبونَهُ كَرُمَ عَلَيهِم ، و مَن لَم يَزدَحِمهُم فيها و مَكَّنَهُم مِن بَعضِها كانَ أعَزَّ و أكرَمَ . [١]
٣٢١.الإمام الصادق عليه السلام : ثَلاثَةٌ تورِثُ المَحَبَّةَ : الدّينُ ، وَالتَّواضُعُ ، وَالبَذلُ . [٢]
٣٢٢.الإمام العسكريّ عليه السلام : مَن كانَ الوَرَعُ سَجِيَّتَهُ وَالكَرَمُ طَبيعَتَهُ وَالحِلمُ خَلَّتَهُ ، كَثُرَ صَديقُهُ وَالثَّناءُ عَلَيهِ ، وَانتَصَرَ مِن أعدائِهِ بِحُسنِ الثَّناءِ عَلَيهِ . [٣]
[١] تنبيه الخواطر: ٢ / ٩٣ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ٢٥ / ٨ ، بحار الأنوار: ٧١ / ٢٢٩ / ٦ .[٢] تحف العقول : ٣١٦ ، غرر الحكم : ٤٦٧٨ وفيه «السخاء» بدل «البذل» ، بحار الأنوار : ٧٨ / ٢٢٩ / ٤ .[٣] أعلام الدين : ٣١٤ ، بحار الأنوار : ٧٨ / ٣٧٩ / ٤ .