المحبّة في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥
١٢١.عنه عليه السلام : المُؤمِنينَ عليه السلام وهُوَ يَخطُبُ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، صِف لَنا صِفَةَ المُؤمِنِ كَأَنَّنا نَنظُرُ إلَيهِ . فَقالَ : يا هَمّامُ ، المُؤمنُ . . . لا يَهجُرُ أخاهُ ، ولا يَغتابُهُ ، ولا يَمكُرُ بِهِ . [١]
١٢٢.الكافي عن مرازم بن حكيم : كانَ عِندَ أبي عَبدِاللّه ِ عليه السلام رَجُلٌ مِن أصحابِنا يُلَقَّبُ شَلقانَ ، وكانَ قَد صَيَّرَهُ في نَفَقَتِهِ ، وكانَ سَيِّئَ الخُلُقِ ، فَهَجَرَهُ . فَقالَ لي يَوما : يا مُرازِمُ ، (و) تُكَلِّمُ عيسى ؟ فَقُلتُ : نَعَم . فَقالَ : أصَبتَ ، لا خَيرَ فِي المُهاجَرَةِ . [٢]
١٢٣.الكافي عن المفضّل : سَمِعتُ أبا عَبدِاللّه ِ عليه السلام يَقولُ : لا يَفتَرِقُ رَجُلانِ عَلَى الهِجرانِ إلاَّ استَوجَبَ أحَدُهُمَا البَراءَةَ وَاللَّعنَةَ ، ورُبَّمَا استَحَقَّ ذلِكَ كِلاهُما . فَقالَ لَهُ مُعَتِّبٌ : جَعَلَنِي اللّه ُ فِداكَ ، هذَا الظّالِمُ ، فَما بالُ المَظلومِ ؟ قالَ : لِأَنَّهُ لا يَدعو أخاهُ إلى صِلَتِهِ ، ولا يَتَغامَسُ لَهُ عَن كَلامِهِ ؛ سَمِعتُ أبي يَقولُ : إذا تَنازَعَ اثنانِ فَعازَّ أحَدُهُمَا الآخَرَ فَليَرجِعِ المَظلومُ إلى صاحِبِهِ حَتّى يَقولَ لِصاحِبِهِ : أي أخي ، أنَا الظّالِمُ ؛ حَتّى يَقطَعَ الهِجرانَ بَينَهُ وبَينَ صاحِبِهِ ، فَإِنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى حَكَمٌ عَدلٌ يَأخُذُ لِلمَظلومِ مِنَ الظّالِمِ . [٣]
[١] الكافي : ٢ / ٢٢٦ / ١ عن عبداللّه بن يونس .[٢] الكافي : ٢ / ٣٤٤ / ٤ ، بحار الأنوار : ٧٥ / ١٨٥ / ٤ .[٣] الكافي : ٢ / ٣٤٤ / ١ ، منية المريد : ٣٢٦ ، مشكاة الأنوار : ٢٠٩ ، تنبيه الخواطر : ٢ / ٢٠٧ وفيهما «يتعامس» بدل «يتغامس» وفي الأخير «فعاب» بدل «فعازّ» ، تحف العقول : ٥١٤ نحوه ، إرشاد القلوب : ١٧٨ وفيه صدره إلى «استحقّ ذلك كلاهما» ، بحار الأنوار : ٧٥ / ١٨٤ / ١ وراجع الخصال : ١٨٣ / ٢٥١ .