المحبّة في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١
والسلوك إلى اللّه ، والأساس الذي تنطلق منه هذه الكلمة لبناء الذات هو ذكر اللّه ، فذكر اللّه ينزّه الإنسان من طباعه الحيوانيّة ، وهكذا يتسنّى له تطهير ذاته من الرذائل الأخلاقيّة ، والعثور على ذاته الإنسانيّة ، وهذه الحالة تؤدّي به إلى معرفة اللّه ومحبّته ، لأ نّه «من عرف نفسه فقد عرف ربّه» [١] .
دور ذكر اللّه في بناء الإنسان
لقد اهتمّت النصوص الإسلاميّة بالحديث تفصيليّا عن دور ذكر اللّه في بناء الإنسان ، نشير هنا إلى ثلاث مجاميع منها على سبيل المثال : المجموعة الاُولى : الروايات التي أشارت إلى دور ذكر اللّه في مكافحة أمراض القلب وصيانته ، كالروايات التالية المنقولة عن أمير المؤمنين عليه السلام : «ذِكرُ اللّه ِ ، مَطرَدَةُ الشَّيطانِ» . [٢] «ذِكرُ اللّه ِ ، رَأسُ مَالِ كُلِّ مُؤمِنٍ ورِبحُهُ السَّلامَةُ مِن الشَّيطانِ» . [٣] «ذِكرُ اللّه ِ ، دَواء أَعلالِ النُّفُوسِ» . [٤] «يا مَنِ اسمُهُ دَواءٌ و ذِكرُهُ شِفاءٌ» . [٥] المجموعة الثانية : النصوص التي تبيّن دور ذكر اللّه في طمأنينة القلب وشرح الصدر ، وإنارة القلب والفكر ، وتنمية الحياة والمشاعر الباطنيّة ، والتكامل المعنوي ، من قبيل قوله تعالى : «أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» [٦] .
[١] غرر الحكم : ٥١٦٢ ، المناقب للخوارزمي : ٣٧٥ / ٣٩٥ نقلاً عن مائة كلمة للجاحظ عن الإمام علي عليه السلام ، شرح نهج البلاغة : ٢٠ / ٢٩٢ / ٢٣٩ ، الصراط المستقيم : ١ / ١٥٦ ، عوالي اللآلي : ٤ / ١٠٢ / ١٤٩ .[٢] البداية والنهاية : ١ / ٦٤ ؛ غرر الحكم : ٥١٦٢ .[٣] . غرر الحكم : ٥١٧١ ، ٥١٦٩ .[٤] مصباح المتهجّد : ٣٦١ .[٥] الرعد : ٢٨ .