المحبّة في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥
٩٤٠.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ داودَ عليه السلام قالَ فيما يُخاطِبُ رَبَّهُ عز و جل : يا رَبِّ ، أيُّ عِبادِكَ أحَبُّ إلَيكَ ، اُحِبُّهُ بِحُبِّكَ ؟ قالَ : يا داودُ ، أحَبُّ عِبادي إلَيَّ نَقِيُّ القَلبِ ، نَقِيُّ الكَفَّينِ ، لا يَأتي إلى أحَدٍ سوءا ، ولا يَمشي بِالنَّميمَةِ ، تَزولُ الجِبالُ ولا يَزولُ ، وأحَبَّني ، وأحَبَّ مَن يُحِبُّني ، وحَبَّبَني إلى عِبادي . قالَ : يا رَبّ ، إنَّكَ لَتَعلَمُ أنّي اُحِبُّكَ ، واُحِبُّ مَن يُحِبَّكُ ، فَكَيفَ اُحَبِّبُكَ إلى عِبادِكَ ؟ قالَ : ذَكِّرهُم بِآياتي وبَلائي ونَعمائي . [١]
٩٤١.الإمامُ الباقرُ عليه السلام : أوْحى اللّه ُ تعالى إلى موسى عليه السلام : أحبِبني وحَبِّبني إلى خَلقي . قالَ موسى : يا رَبِّ ، إنّك لَتَعلَمُ أنّهُ لَيس أحَدٌ أحَبَّ إلَيَّ مِنكَ ، فكيفَ لِي رَبّي بقُلوبِ العِبادِ ؟ فأوحى اللّه ُ تعالى إلَيهِ : فَذَكِّرهُم نِعمَتي وآلائي ، فإنَّهُم لا يَذْكرونَ مِنّي إلاّ خَيرا [٢] .
٩٤٢.الإمام زين العابدين عليه السلام : أوحَى اللّه ُ عز و جل إلى موسى عليه السلام : حَبِّبني إلى خَلقي ، وحَبِّبِ الخَلقَ إلَيَّ . قالَ : يا رَبِّ كَيفَ أفعَلُ ؟ قالَ : ذَكِّرهُم آلائي ونَعمائي لِيُحِبّوني ، فَلَئِن تَرُدَّ آبِقا عَن بابي أو ضالاًّ عَن فِنائي أفضَلُ لَكَ مِن عِبادَةِ مِائَةِ سَنَةٍ بِصِيامِ نَهارِها وقِيامِ لَيلِها . [٣]
[١] شُعب الإيمان : ٦ / ١١٩ / ٧٦٦٨ ، الفردوس : ٣ / ١٩٥ / ٤٥٤٣ نحوه وكلاهما عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ١٥ / ٨٧٢ / ٤٣٤٦٧ نقلاً عن ابن عساكر .[٢] قصص الأنبياء : ١٦١ / ١٧٩ .[٣] تنبيه الخواطر : ٢ / ١٠٨ ، منية المريد : ١١٦ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ٣٤٢ / ٢١٩ ، بحارالأنوار : ٢ / ٤ / ٦ .