المحبّة في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠
٨٦١.دعائم الإسلام : فَقالَ : بُعدُ المَسافَةِ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، ووَاللّه ِ ما جاءَ بي مِن حَيثُ جِئتُ إلاّ مَحَبَّتُكُم أهلَ البَيتِ . قالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : أبشِر ، فَأَنتَ وَاللّه ِ مَعَنا تُحشَرُ . قالَ : مَعَكُم يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ؟ قالَ : نَعَم ، ما أحَبَّنا عَبدٌ إلاّ حَشَرَهُ اللّه ُ مَعَنا ، وهَلِ الدّينُ إلاَّ الحُبُّ ، قالَ اللّه ُ عز و جل : «قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» [١] . [٢]
٨٦٢.مجمع البيان ـ في قَولِهِ تَعالى: «وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ . . .» [٣] ـ : قيلَ : نَزَلَت في ثَوبانَ مَولى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وكانَ شَديدَ الحُبِّ لِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، قَليلَ الصَّبرِ عَنهُ ، فَأَتاهُ ذاتَ يَومٍ وقَد تَغَيَّرَ لَونُهُ ونَحَلَ جِسمُهُ . فَقالَ صلى الله عليه و آله : يا ثَوبانُ ، ما غَيَّرَ لَونَكَ ؟ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، ما بي مِن مَرَضٍ ولا وَجَعٍ غَيرَ أنّي إذا لَم أرَكَ اشتَقتُ إلَيكَ حَتّى ألقاكَ ، ثُمَّ ذَكَرتُ الآخرَ [٤] فَأَخافُ أنّي لا أراكَ هُناكَ؛ لِأَنّي عَرَفتُ أنَّكَ تُرفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وإنّي إن اُدخِلتُ الجَنَّةَ كُنتُ في مَنزِلَةٍ أدنى مِن مَنزِلَتِكَ ، وإن لَم أدخُلِ الجَنَّةَ فَذاكَ حَتّى لا أراكَ أبَدا . فَنَزَلَتِ الآيَةُ . ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لا يُؤمِنَنَّ عَبدٌ حَتّى أكونَ أحَبَّ إلَيهِ مِن نَفسِهِ وأبَوَيهِ وأهلِهِ ووُلدِهِ وَالنّاسِ أجمَعينَ . [٥]
[١] آل عمران : ٣١ .[٢] دعائم الإسلام : ١ / ٧١ .[٣] النساء : ٦٩ .[٤] كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار «الآخرة» .[٥] تفسير مجمع البيان : ٣/١١٠ عن قتادة ومسروق بن الأجدع ، بحار الأنوار : ٢٢/٨٧/٤١ وج ٦٨/٢ .