المحبّة في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨
٨١٨.الإمام زين العابدين عليه السلام : ولا تُغَفِّلَهُ ، ولا تَخدَعَهُ ، ولا تَعمَلَ فِي انتِقاضِهِ عَمَلَ العَدُوِّ الَّذي لا يَبقى عَلى صاحِبِهِ ، وإنِ اطمَأَنَّ إلَيكَ استَقصَيتَ لَهُ عَلى نَفسِكَ ، وعَلِمتَ أنَّ غَبنَ المُستَرسِلِ رِبا . [١]
٨١٩.عنه عليه السلام : أمّا حَقُّ الصّاحِبِ فَأَن تَصحَبَهُ بِالفَضلِ ما وَجَدتَ إلَيهِ سَبيلاً ، وإلاّ فَلا أقَلَّ مِنَ الإِنصافِ . وأن تُكرِمَهُ كَما يُكرِمُكَ ، وتَحفَظَهُ كَما يَحفَظُكَ . ولا يَسبِقَكَ فيما بَينَكَ وبَينَهُ إلى مَكرُمَةٍ ، فَإِن سَبَقَكَ كافَأتَهُ . ولا تُقَصِّرَ بِهِ عَمّا يَستَحِقُّ مِنَ المَوَدَّةِ . تُلزِمُ نَفسَكَ نَصيحَتَهُ ، وحِياطَتَهُ ، ومُعاضَدَتَهُ عَلى طاعَةِ رَبِّهِ ، ومَعونَتِهِ عَلى نَفسِهِ فيما لا يَهُمُّ بِهِ مِن مَعصِيَةِ رَبِّهِ . ثُمَّ تَكونُ (عَلَيهِ) رَحمَةً ، ولا تَكونُ عَلَيهِ عَذابا . [٢]
٨٢٠.الإمام الصادق عليه السلام : حَقُّ المُسلِمِ عَلَى المُسلِمِ أن لا يَشبَعَ ويَجوعُ أخوهُ ، ولا يَروى ويَعطَشُ أخوهُ ، ولا يَكتَسِيَ ويَعرى أخوهُ . فَما أعظَمَ حَقَّ المُسلِمَ عَلى أخيهِ المُسلِمِ ! أحِبَّ لِأَخيكَ المُسلِمِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ . وإذَا احتَجتَ فَسَلهُ ، وإن سَأَلَكَ فَأَعطِهِ ، لا تُملِهِ خَيرا ولا يُملِهِ لَكَ . كُن لَهُ ظَهرا ؛ فَإِنَّهُ لَكَ ظَهرٌ . إذا غابَ فَاحفَظهُ في غَيبَتِهِ ، وإذا شَهِدَ فَزُرهُ وأجِلَّهُ وأكرِمهُ ؛ فَإِنَّهُ مِنكَ وأنتَ مِنهُ . فَإِن كانَ عَلَيكَ عاتِبا فَلا تُفارِقهُ حَتّى تَسأَلَ سَميحَتَهُ . وإن أصابَهُ خَيرٌ فَاحمَدِ اللّه َ ، وإنِ ابتُلِيَ فَاعضُدهُ ، وإن تُمُحِّلَ لَهُ فَأَعِنهُ . [٣]
[١] تحف العقول : ٢٦٨ / ٣٦ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٦٢٤ / ٣٢١٤ عن ثابت بن دينار ، الخصال : ٥٦٩ / ١ عن أبي حمزة الثمالي وفيهما «وتتّقي اللّه تبارك وتعالى في أمره» .[٢] تحف العقول : ٢٦٦ / ٣٢ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٦٢٣ / ٣٢١٤ عن ثابت بن دينار ، الخصال : ٥٦٩ / ١ عن أبي حمزة الثمالي وكلاهما نحوه .[٣] الكافي : ٢/١٧٠ / ٥ ، المؤمن : ٤٢ / ٩٥ ، الأمالي للصدوق : ٤٠١ / ٥١٩ عن عبداللّه بن مسكان عن الإمام الباقر عليه السلام ، الاختصاص : ٢٧ ، مشكاة الأنوار : ١٠٤ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ٧٤ / ٢٤٣/٤٣.