حاشية من لا يحضره الفقيه - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٤٧٥
هذا الكلام غريب ، لا نعرفه من غير مصنّف الكتاب ، وقد صرّح بمعناه في العلل فقال : إنّ الخطبتين في الجمعة والعيدين بعد الصلاة ؛ لأنّهما بمنزلة الركعتين الأخيرتين ـ ثمّ قال : ـ إنّ أوّل من قدّمهما عثمان [١] إلى آخر الكلام .
باب الصلاة في السفر
قوله : والاشتقان : البريد (ص٢٨١ ، ح١١) في كتب اللغة : البريد : الرسول ، منه قول بعض العرب : الحمّى بريد الموت ، أي رسوله ، وفي الذكرى : الاشتقان : أمير البيدر [٢] ، والبيدر الموضع الذي يداس فيه الطعام «ام ن» . قوله : فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة ... الخ (ص٢٨١ ، ح١٣) يعني : المكاري إذا كان هذا عادته ، يكون حكمه في السفر حكم غيره «ام ن». قوله : بل يكون مقصّراً حتّى يدخل إلى أهله (ص٢٨٤ ، ح٢٦) أقول : في آخر كتاب الحجّ من كتاب تهذيب الأحكام ، وفي كتاب قرب الإسناد [٣] وغيرهما أحاديث موافقة لهذا الحديث الشريف ، فيجب العمل به ، والمتأخرون أفتوا بخلاف ذلك «ام ن» . قوله : بريد ذاهب وبريد جائي ... الخ (ص٢٨٧ ، ح٣٩) أقول : أحاديث هذا الباب صريحة في أنّ مسافة الفطر أربعة فراسخ ، وأنّه يجب التقصير إذا قصد المسافر أربعة ، وأمّا التقييد بقصد الرجوع من يومه فيبطله حديث وجوب القصر على أهل مكّة في سفر عرفات إذ لا رجوع هناك من يومه ، وهذا الحديث صريح في أنّ المراد من الأحاديث المتضمّنة ثمانية فراسخ ما يعمّ الذهاب ومجموع الذهاب والإياب ، وبه يحصل الجمع بين أحاديث هذا الباب من غير حاجة إلى ما تكلّمه المتكلّمون من
[١] علل الشرائع ، ص٢٦٥ ـ ٢٦٦ (ب١٨٢ ، ذيل ح٩) .[٢] ذكرى الشيعة ، ج٤ ، ص٣١٥ ، وفيه : «هو أمين البيادر» .[٣] تهذيب الأحكام ، ج٣ ، ص٢٢٠ (باب ٢٣ ـ الصلاة في السفر ، ح٥٩/٥٥٠ و٦٥/٥٥٦) ؛ قرب الإسناد ، ص١٦٤ (ح٦٠٠) وص١٧٢ (ح٦٣٠) ؛ وسائل الشيعة ، ج٨ ، ص٤٧٤ (كتاب الصلاة ، باب حكم المسافر إذا دخل بلده ولم يدخل منزله) .