حاشية من لا يحضره الفقيه

حاشية من لا يحضره الفقيه - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٤٨٥

باب علل الحج

قوله : فلمّا ارتفعت حيطانه ... الخ (ص١٢٥ ، ح٣) كأنّ البناء الأوّل كان بالتبن [١] والحجر ، وبني في زمن الحجّاج بالنورة والحجر ؛ لأنّها أحسن ، فزاد التراب من أجل ذلك «ام ن» . قوله : وعرش ربّنا مقبل غير مدبر (ص١٢٥ ح٣) توضيح لما تقدّم ، وملخّص الكلام ، أنّا إذا أقبلنا على الكعبة وهي بمنزلة عرش ربّنا ، يكون الركنان يسارنا ، ويكونان يمين الكعبة ويمين العرش ، بناءً على القاعدة الواضحة من أنّه إذا أقبل الرجلان كلّ واحد منهما على الآخر يكون يسار أحدهما يمين الآخر ، واللّه أعلم «ام ن» . قوله : إلى الحجبة دون المساكين (ص١٢٦ ، ح٥) يعني : الغدوّ يكون لمساكين الحرم ، وأمّا الهدي إلى الكعبة فهو لخدّامها ، والهدي لها لزوّارها ، ويستفاد من العبارة الفرق بين «إلى» و«اللام» [٢] واللّه أعلم «ام ن» .

باب فضائل الحجّ

قوله : مابين العراقي وباب البيت (ص١٣٥ ح٢٩) أقول : الركن العراقي تارة يطلق على الركن الشامي ؛ لأنّ قبلة أكثر عراق العرب قريب إليه ، يشهد بذلك مَن وضع الجدي خلفه في المسجد الحرام ، وهو المراد هنا ، وتارة يطلق على الركن الذي فيه الحجر الأسود ؛ لأنّ هذا الركن في شرق مكّة ، وعراق العجم في شرق مكّة ، ولأنّ طائفة من عراق العرب كأهل البصرة [٣] يتوجّهون / ٧٠ / إليه ؛ ولأنّ أكثر عراق العرب لاستحباب التياسر يميلون عن الشامي إليه . وأمّا الإطلاق الشائع الآن بين أهل مكّة فهو أنّ الطائف مبتدئ من الركن العراقي ، ثمّ يمرّ من الركن العراقي ، ثمّ يمرّ على الشامي ، ثمّ يمرّ على المغربي ، ثمّ يمرّ على اليماني ، ويمكن أن يكون العراقي من سهو القلم ،


[١] في هامش النسخة : «ظ : بالطين» .[٢] المثبت من هامش النسخة وعليها علامة «ظ» ، وفي النسخة : «اللّه » وكتب عليها لفظة «كذا» .[٣] في الأصل : «كأهل بصرة» .