حاشية من لا يحضره الفقيه

حاشية من لا يحضره الفقيه - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٤٨٤

الليل ، وثالثها رؤية هلال شوّال بالنهار . ويفهم من روايات هذا الباب أنّ صلاة يوم العيد تقضى ، واللّه أعلم «ام ن» . قوله : أمر الإمام بإفطار [١] ذلك اليوم (ص١٠٩ ، ح١) يفهم من ذلك أنّ الحكم ـ أي القضاء ـ إنّما هو للإمام عليه السلام وإذا كان غائباً لايسري حكم غير الإمام إلى الرعيّة ، إلاّ إلى الثقة العالم بحديثهم ؛ لقوله عليه السلام : أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ؛ فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه عليهم [٢] ، ولقول أجداده عليهم السلام : تحاكموا إلى راوي حديثنا ، فإذا حكم بحكمنا فالرادّ عليه كالرادّ علينا [٣] / ٦٩ / .

باب النوادر

قوله : اتّقي كما تتّقي العامّة ... الخ (ص١١١ ، ذيل ح٦) قصده رحمه الله أنّه لا يجوز طرح هذه الأخبار ؛ لأنّهم عليهم السلام عيّنوا قاعدة في باب الأحاديث المتناقضة ، وهي طرح الأحاديث الموافقة لهم ، والأخذ بما يخالفهم ، ولك أن تحمل هذه الأخبار ـ على تقدير ثبوتها ـ على أنّ الأهلّة التي اعتبرها الشارع قمريّ اصطلاحي لا قمريّ حقيقي ، وإن خفي هذا المقام على الاُمّة إلاّ أهل البيت عليهم السلام ، وهم لم يعلّموا بها من باب التقيّة ، ورئيس الطائفة تكلّم على هذه الأخبار في كتابيه ، واللّه أعلم بحقائق أحكامه «ام ن» . قوله : لا وفّقكم اللّه لأضحى ولا فطر ... الخ (ص١١٤ ح٢٠) كأنّ المراد أنّهم محرومون عن صلاة يوم العيد ؛ لأنّها حقّ آل محمّد ، وكذلك عن صوم رمضان ؛ لإفطارهم قبل دخول الليل «ام ن» .


[١] في النسخة : «بالإفطار» .[٢] كمال الدين ، ص٤٨٤ (ب٥ ح٤) ؛ الغيبة للطوسي ، ص٢٩١ (ح٢٤٧) ؛ إعلام الورى ، ج٢ ، ص٢٧١ ؛ بحار الأنوار ، ج٥٣ ، ص١٨١ عن الاحتجاج .[٣] في الكافي ، ج١ ، ص٦٧ (ح١٠) في مقبولة عمر بن حنظلة : ينظران إلى من كان منكم ، ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه .