حاشية من لا يحضره الفقيه - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٤٨١
بما لكم فهو خير لكم (ص٣٢ ، ح١) [١] .
باب فضل الصيام [٢]
قوله : الصوم لي وأنا أجزي عليه [٣] (ص٤٤ ، ح٣) أقول : لفضلاء العامّة كابن الأثير في النهاية [٤] ولفضلاء الخاصّة كالشهيد الأوّل في قواعده [٥] وجوه لهذا الكلام الشريف ، وقد سنح لي وجه آخر غير تلك [ الوجوه ] ، وهو أنّ عبادته تعالى فعل وجودي يكون تعظيماً له تعالى ، أو يكون طلباً منه تعالى ، والصوم ترك أفعال مخصوصة في ظاهر الأمر ، فلم يكن من باب العبادات فأشار اللّه تعالى بهذا الكلام الشريف إلى أنّ الصوم من جملة العبادات ؛ لأنّ حقيقته فعل وجودي قلبي لامتثال أمري ، وهو عزم القلب على ترك أفعال مخصوصة من وقت مخصوص لامتثال أمر اللّه تعالى ، فمعنى كلامه تعالى : إنّ الصوم عبادة لي كالصلاة والطواف ، وأنا أجزي عليه ، كما أجزي عليهما «ام ن» .
باب صوم السنّة
قوله : ما من أحد أبغض ... الخ (ص٤٩ ، ح١) يعني : التزام عبادة لم يلزمها رسول اللّه صلى الله عليه و آله حرام ، وهذه العبادة حرام «ام ن» . قوله : هذا في السنّة والتطوّع جميعاً (ص٥١ ، ذيل ح١٤) المراد من السنّة هنا ما جرت عادة النبي صلى الله عليه و آلهبالتزامه ، والتطوّع ما لم يلزمه ، وفيه فضل «ام ن» .
[١] كذا في النسخة من دون تعليق عليه .[٢] بدل هذا العنوان في النسخة : «باب علّة فرض الصوم» . والصواب ما أثبت .[٣] في المصدر : به .[٤] النهاية ، ج١ ، ص٢٧٠ .[٥] القواعد والفوائد ، ج٢ ، ص٣٧ ـ ٣٩ .