حاشية من لا يحضره الفقيه

حاشية من لا يحضره الفقيه - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٤٦٠

وأشباه ذلك صريح في أنّه لا يجب الجمع بين / ٥٣ / الوضوء والتيمّم بدلاً عن الغسل «ام ن» .

باب التيمّم

[ قوله : ] فلمّا أن وضع الوضوء ... الخ (ص٥٧ ، ح١) أقول : قصده عليه السلام أنّه لمّا كان اللّه في مقام التخفيف نصّف أعضاء الوضوء مرّتين ، اكتفى بعضوين من الأربعة ، واكتفى بمسح بعض العضوين ، ولأجل ذلك قال : « مَا يُرِيدُ اللّه ُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم [ مِنْ ]حَرَجٍ » [١] «ام ن» . قوله : عن التيمّم من الوضوء ومن الجنابة ومن الحيض ... الخ (ص٥٨ ح٥) أقول : هذا الحديث ونظائره صريحان في أنّ كيفيّة التيمّم في المواضع الثلاثة واحدة ، وأنّه لابدّ في الكلّ من تكرار الضرب ، وفي أنّه لا تجمع المرأة بين الوضوء والتيمّم ، وبالجملة ما اشتهر في كتب بعض المتأخّرين من أنّه إذا انقطع الحيض والنفاس ، أو كانت المرأة مستحاضة كثيرة أو متوسّطة ، أو مسّ أحد ميّتاً ، وكان عندهم من الماء قدر ما يتوضّأ به ، يجب عليهم التيمّم ـ بدلاً من الأغسال المذكورة ـ والوضوء لصحّة صلاتهم ، لا دلالة عليه في كلامهم عليهم السلام ، بل كثير من الروايات ناطقة ببطلانه ، واللّه أعلم «ام ن» .

باب غسل الجمعة

قوله : وأجرِ على لساني محبّة منك (ص٦١ ، ذيل ح٣) أقول : في بعض الأحاديث في هذا الموضع : وأجر على لساني مدحتك والثناء عليك [٢] وهو الأظهر «ام ن» . قوله : اللّهمّ طهّرني وطهّر قلبي ... الخ (ص٦١ ، ذيل ح٣) أقول : أعمال العبد ثلاثة أنواع : قلبي وجوارحي ولساني ، فأجمل أوّلاً بقوله : طهّرني من الذنوب كلّها ، وفصّل ثانياً فقال : طهّر قلبي من الأفعال القلبيّة الغير المرضيّة ، وأنق جوارحي ، وأجر على


[١] سورة المائدة ، الآية ٦ .[٢] الفقيه ، ج٢ ، ص٣١٢ ؛ بحار الأنوار ، ج٨١ ، ص٤ (ح١) .[٣] الصحاح ، ج٣ ، ص١٤٤٧ .[٤] مصباح المنير ، ص٢٦ .[٥] علل الشرائع ، ص٢٥٨ (باب ٢٠٣ ، ح٣) .[٦] في المصدر : قال : «لا ، إنّما نهى» .[٧] وسائل الشيعة ، ج٢٨ ، ص١٧٣ (كتاب الحدود ، أبواب حد القذف ، ب١ ، ح١ ـ ٤) ؛ مستدرك الوسائل ، ج١٨ ، ص٨٩ (باب ١ من أبواب حد القذف ، ح٤ ـ ٧) .