حاشية من لا يحضره الفقيه

حاشية من لا يحضره الفقيه - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٤٥٤

/ ٤٩ / وبه نستعين

الحمدُ للّه ربِّ العالمين الرحمين الرحيم ، مالك يوم الدين ، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين محمّد وآله الطيّبين ، الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطَهَّرهم تطهيراً . وبعدُ ؛ فهذه فوائد منقولة من هامش كتاب من لا يحضره الفقيه ، نسخة ملاّ محمّد أمين رحمه اللّه تعالى . قوله : ما أفتى به وأحكم بصحّته ... الخ (ص٣) المراد من الإفتاء ما يشمل الإفتاء حال التقيّة والإفتاء حال الاختيار ؛ فإنّه يجيء في هذا الكتاب في مواضع : «هذا ممّا أفتى به حال التقيّة» . ومراده من الصحّة المعنى الشائع بين قدمائنا ، وهو ثبوت كون الحديث وارداً من أصحاب العصمة عليهم السلام قطعاً ويقيناً ، وأمّا الصحّة بمعنى كون راويه إمامياً عدلاً ضابطاً فمن الاصطلاحات التي حدثت في زمان العلاّمة أو قبله بقليل ، وتكلّم باصطلاح قدمائنا محمّد بن يعقوب الكليني ، حيث ذكر في أوّل الكافي ما يدلّ على صحّة كلّ ما فيه من الأحاديث ، كذلك السيّد الأجل المرتضى في كتبه ، وكذلك رئيس الطائفة في كتاب العدّة ، وكذلك المحقّق الحلّي في اُصوله وفي أوّل المعتبر ، وقد نقلنا عباراتهم في الفوائد المدنيّة [١] ، وإنّها صريحة في إرادة هذا المعنى «ام ن» .

باب المياه

قوله : قال الصادق عليه السلام (ص٦) أقول : مثل ذلك الحديث في كلامه رحمه اللهليس من


[١] الفوائد المدنيّة ، ص٤٩ و٥٠ ط الحجري .