رسالة في أحوال أبي بصير

رسالة في أحوال أبي بصير - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٩٤

البحرين ، فأفاد سبعين [١] ألف دينار ودوابَّ ورقيقاً ، فحمل ذلك كلّه حتّى وضعه بين يدي أبي عبداللّه عليه السلام ، ثمّ قال : إنّي وليت البحرين لبني اُميّة ، وأفدت كذا وكذا ، وقد حملته كلّه إليك ، وعلمت أنّ اللّه عز و جل لم يجعل لهم من ذلك شيئاً وأنّه كلّه لك ، فقال له أبو عبداللّه عليه السلام : هاته ، قال : فوضع يديه فقال : قد قبلنا منك ووهبناه لك ، وأحللناك منه ، وضمنّا لك على اللّه الجنّة . قال أبو بصير : فما بالي . . . وذكر مثل حديث شعيب العقرقوفي [٢] . ومنها : ما رواه الشّيخ الجليل محمّد بن الحسن الصفّار في «باب أنّ الأئمّة يحيون الموتى ويبرئون الأكمه والأبرص بإذن اللّه » في الحسن بمثنى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبداللّه وأبي جعفر عليهماالسلام ، فقلت لهما : أنتم ورثة رسول اللّه صلى الله عليه و آله ؟ قال : نعم . قلت : رسول اللّه صلى الله عليه و آله وارث الأنبياء علم كلّ ما علموا [ فقال لي : نعم . فقلت : أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا [٣] الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : نعم بإذن اللّه . ثمّ ] قال : ادن منّي يا أبا محمّد . فمسح يده على عيني ووجهي ، فأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكلّ شيء في الدّار . قال : ثمّ قال لي : أتحبّ أن تكون هكذا ولك ما للنّاس وعليك ما عليهم يوم القيامة ، أو تعود كما كنت ولك الجنّة خالصاً ؟ قلت : أعود كما كنت . قال : فمسح على عيني ، فعدت كما كنت . ثمّ قال رحمه الله : قال علي ـ وأراد به ابن الحكم الراوي عن مثنى ـ : فحدثت ابن أبي عمير به ، فقال : أشهد أنّ هذا حقّ كما أنّ النّهار حقّ [٤] ، فالخبر في غاية الاعتبار . ورواه الكشي رحمه الله أيضاً بسند معتبر قال : دخلت على أبي جعفر . . . [٥] الخ . وكذا رواه ثقة الإسلام الكليني رحمه الله في اُصول الكافي [٦] ، والشّيخ الثقة الجليل أمين الدّين أبو علي بن الحسن الطّبرسي رحمه الله صاحب التفاسير الثلاثة في كتاب إعلام الورى [٧] ،


[١] في المصدر : سبعمئه .[٢] اختيار معرفة الرجال ، ج ٢ ، ص ٤٥٣ ، رقم ٣٥٢ .[٣] في الأصل وفي بصائر الدرجات : «تبرئ» ، وما أثبتناه موافق لما في الثاقب في المناقب ، ص٣٧٣ ؛ ومدينة المعاجز ، ص٤٨ ؛ وبحار الأنوار ، ج٤٦ ، ص٢٣٧ .[٤] بصائر الدرجات ، ص ٢٦٩ ، باب ٣ ، ح ١ .[٥] اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٤٠٨ ، رقم ٢٩٨ .[٦] الكافي ، ج ١ ، ص ٤٧٠ ، ح ٣ .[٧] إعلام الورى ، ص ٢٦٧ .