حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٤
٨٥٦٠.الإمام الباقر عليه السلام : خَطَبَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله النّاسَ في آخِرِ جُمُعَةٍ مِن شَعبانَ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، قَد أظَلَّكُم شَهرٌ فيهِ لَيلَةٌ خَيرٌ مِن ألفِ شَهرٍ ، وهُوَ شَهرُ رَمَضانَ ؛ فَرَضَ اللّه ُ عز و جل صِيامَهُ ، وجَعَلَ قِيامَ لَيلِهِ نافِلَةً ، فَمَن تَطَوَّعَ بِصَلاةِ لَيلَةٍ فيهِ كانَ كَمَن تَطَوَّعَ بِسَبعينَ لَيلَةً فيما سِواهُ مِنَ الشُّهورِ ، وجَعَلَ لِمَن تَطَوَّعَ فيهِ بِخَصلَةٍ مِن خِصالِ الخَيرِ وَالبِرِّ كَأَجرِ مَن أَدّى فَريضَةً مِن فَرائِضِ اللّه ِ تَعالى ، ومَن أدّى فيهِ فَريضَةً مِن فَرائِضِ اللّه ِ تَعالى كانَ كَمَن أدّى سَبعينَ فَريضَةً مِن فَرائِضِ اللّه ِ تَعالى فيما سِواهُ مِنَ الشُّهورِ . وهُوَ شَهرُ الصَّبرِ ، وإنَّ الصَّبرَ ثَوابُهُ الجَنَّةُ ، وهُوَ شَهرُ المُواساةِ ، وهُوَ شَهرٌ يَزيدُ اللّه ُ في رِزقِ المُؤمِنِ فيهِ ، ومَن فَطَّرَ فيهِ مُؤمِنا صائِما كانَ لَهُ عِندَ اللّه ِ بِذلِكَ عِتقُ رَقَبَةٍ ومَغفِرَةٌ لِذُنوبِهِ فيما مَضَى . فَقيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، لَيسَ كُلُّنا يَقدِرُ عَلى أن يُفَطِّرَ صائِما ! فَقالَ : إنَّ اللّه َ كَريمٌ يُعطي هذَا الثَّوابَ لِمَن لا يَقدِرُ إلّا عَلى مَذقَةٍ مِن لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِها صائِما ، أو شَربَةِ ماءٍ عَذبٍ ، أو تَمَراتٍ ، لا يَقدِرُ عَلى أكثَرَ مِن ذلِكَ . ومَن خَفَّفَ فيهِ عَن مَملوكِهِ خَفَّفَ اللّه ُ عَنهُ حِسابَهُ . وهُوَ شَهرٌ أوَّلُهُ رَحمَةٌ ، وأوسَطُهُ مَغفِرَةٌ ، وآخِرُهُ الإِجابَةُ وَالعِتقُ مِنَ النّارِ . ولا غِنى بِكُم عَن أربَعِ خِصالٍ : خَصلَتانِ تُرضونَ اللّه َ عز و جل بِهِما ، وخَصلَتانِ لا غِنى بِكُم عَنهُما ، فَأَمَّا اللَّتانِ تُرضونَ اللّه َ عز و جل بِهِما : فَشَهادَةُ أن لا إلهَ إلَا اللّه ُ ، وأنَّني رَسولُ اللّه ِ . وأمَّا اللَّتانِ لا غِنى بِكُم عَنهُما : فَتَسأَلونَ اللّه َ فيهِ حَوائِجَكُم وَالجَنَّةَ ، وتَسأَلونَ اللّه َ العافِيَةَ ، وتَعوذونَ بِاللّه ِ مِنَ النّارِ . [١]
[١] المقنعة : ص ٣٠٦ عن أبي الورد ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ٣٥٩ ح ٢٦ .