حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٢
٨٩٣٥.صحيح البخاري عن ابن عبّاس : أنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله يَومَ عَرَفَةَ ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وَراءَهُ زَجرًا شَديدًا وضَربًا وصَوتًا لِلإِبِلِ ، فَأَشارَ بِسَوطِهِ إلَيهِم ، وقالَ : أيُّهَا النّاسُ ، عَلَيكُم بِالسَّكينَةِ ، فَإِنَّ البِرَّ لَيسَ بِالإيضاع [١] . [٢]
٨٩٣٦.الكافي عن مُعاوِيَة بن عَمّار : قالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : إنَّ المُشرِكينَ كانوا يُفيضونَ مِن قَبلِ أن تَغيبَ الشَّمسُ ، فَخالَفَهُم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَأَفاضَ بَعدَ غُروبِ الشَّمسِ . وقالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : إذا غَرَبَتِ الشَّمسُ فَأَفِض مَعَ النّاسِ ، وعَلَيكَ السَّكينَة والوَقار ، وأفِض بِالاِستِغفارِ ، فَإِنَّ اللّه َ عز و جليَقولُ : «ثُمَّ أفيضوا مِن حَيثُ أفاضَ النّاسُ واستَغفِرُوا اللّه َ إنَّ اللّه َ غَفورٌ رَحيمٌ» ، فَإِذَا انتَهَيتَ إلَى الكَثيبِ الأَحمَرِ [٣] عَن يَمينِ الطَّريقِ فَقُل : اللّهُمَّ ارحَم مَوقِفي ، وزِد في عِلمي ، وسَلِّم لي ديني ، وتَقَبَّل مَناسِكي . وإيّاكَ والوَجيفَ الَّذي يَصنَعُهُ النّاسُ ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ الحَجَّ لَيسَ بِوَجيفِ الخَيلِ ولا إيضاعِ الإِبِلِ . ولكِنِ اتَّقُوا اللّه َ وسيروا سَيرًا جَميلا ً ، لا تُوَطِّئوا ضَعيفًا ولا تُوَطِّئوا مُسلِمًا وتَوَأَّدوا واقتَصِدوا فِي السَّيرِ ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ يَكُفُّ ناقَتَهُ حَتّى يُصيبَ رَأسَها مُقَدَّمَ الرِّجلِ ، ويَقولُ : أيُّهَا النّاسُ ، عَلَيكُم بِالدَّعَةِ ، فَسُنَّةُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله تُتَّبَعُ . قالَ مُعاوِيَةُ : وسَمِعتُ أبا عَبدِاللّه ِ عليه السلام يَقولُ : اللّهُمَّ أعتِقني مِنَ النّارِ ، وكَرَّرَها حَتّى أفاضَ [النّاسُ] ، فَقُلتُ : ألا تُفيضُ ، فَقَد أفاضَ النّاسُ ؟ فَقالَ : إنّي أخافُ الزِّحامَ ، وأخافُ أن أشرَكَ في عَنَتِ إنسانٍ . [٤]
[١] الإيضاع : سَير مثل الخَبَب . والوَضْع هو العَدْو ، ووضَعَ البعير وأوضعه راكبه إذا حمله على سرعة السير (لسان العرب : ج ٨ ص ٣٩٨) .[٢] صحيح البخاري : ج ٢ ص ٦٠١ ح ١٥٨٧ .[٣] هو الجبل الذي صعد فيه المشركون يوم فتح مكّة ، ينظرون إلى النبيّ صلى الله عليه و آله وأصحابه .[٤] الكافي : ج ٤ ص ٤٦٧ ح ٢ .