حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٠
ل : تِلكَ البَرَكاتِ
٨٥٥٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما مِن مُؤمِنٍ يَصومُ شَهرَ رَمَضانَ احتِساباً إلّا أوجَبَ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لَهُ سَبعَ خِصالٍ : أوَّلُها : يَذوبُ الحَرامُ في جَسَدِهِ . وَالثّانِيَةُ : يَقرُبُ مِن رَحمَةِ اللّه ِ عز و جل . وَالثّالِثَةُ : يَكونُ قَد كَفَّرَ خَطيئَةَ آدَمَ أبيهِ عليه السلام . وَالرّابِعَةُ : يُهَوِّنُ اللّه ُ عَلَيهِ سَكَراتِ المَوتِ . وَالخامِسَةُ : أمانٌ مِنَ الجوعِ وَالعَطَشِ يَومَ القِيامَةِ . وَالسّادِسَةُ : يُعطيهِ اللّه ُ بَراءَةً مِنَ النّارِ . وَالسّابِعَةُ : يُطعِمُهُ اللّه ُ عز و جل مِن طَيِّباتِ الجَنَّةِ . [١]
٨٥٥٦.عنه صلى الله عليه و آله : مَن صامَ يَوماً مِن رَمَضانَ مُحتَسِباً كانَ لَهُ بِصَومِهِ ما لَو أنَّ أهلَ الدُّنيَا اجتَمَعوا مُنذُ كانَتِ الدُّنيا إلى أن تَنقَضِيَ لَأَوسَعَهُم طَعاماً وشَراباً ، لا يَطلُبُ إلى أهلِ الجَنَّةِ شَيئاً مِن ذلِكَ . [٢]
٨٥٥٧.فضائل الأشهر الثلاثة عن الضحّاك عن الإمام عليّ عل قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : شَعبانُ شَهري وشَهرُ رَمَضانَ شَهرُ اللّه ِ ؛ فَمَن صامَ شَهري كُنتُ لَهُ شَفيعا يَومَ القِيامَةِ ، ومَن صامَ شَهرَ اللّه ِ عز و جل آنَسَ اللّه ُ وَحشَتَهُ في قَبرِهِ ، ووَصَلَ وَحدَتَهُ ، وخَرَجَ مِن قَبرِهِ مُبيَضّا وَجهُهُ ، وأخَذَ الكِتابَ بِيَمينِهِ وَالخُلدَ بِيَسارِهِ حَتّى يَقِفَ بَينَ يَدَي رَبِّهِ عز و جل ، فَيَقولُ : عَبدي! فَيَقولُ : لَبَّيكَ سَيِّدي! فَيَقولُ عز و جل : صُمتَ لي؟ فَيَقولُ : نَعَم يا سَيِّدي ، فَيَقولُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ : خُذوا بِيَدِ عَبدي حَتّى تَأتوا بِهِ نَبِيِّي [٣] ، فَاُوتى بِهِ ، فَأَقولُ لَهُ : صُمتَ شَهري؟ فَيَقولُ : نَعَم ، فَأَقولُ : أنَا أشفَعُ لَكَ اليَومَ . قالَ : فَيَقولُ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ : أمّا حُقوقي فَقَد تَرَكتُها لِعَبدي ، وأمّا حُقوقُ خَلقي فَمَن عَفا عَنهُ فَعَلَيَّ عِوَضُهُ حَتّى يَرضى . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : فَآخُذُ بِيَدِهِ حَتّى أنتَهِيَ بِهِ إلَى الصِّراطِ فَأَجِدُهُ دَحضا مَزلَقا ، لا يَثبُتُ عَلَيه أقدامُ الخاطِئينَ ، فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَقولُ لي صاحِبُ الصِّراطِ : مَن هذا يا رَسولَ اللّه ِ؟ فَأَقولُ : هذا فُلانٌ مِن اُمَّتي ، كانَ قَد صامَ بِالدُّنياشَهرِي ابتِغاءَ شَفاعَتي ، وصامَ شَهرَ رَبِّهِ ابتِغاءَ وَعدِهِ ، فَيَجوزُ الصِّراطَ بِعَفوِ اللّه ِ عز و جل حَتّى يَنتَهِيَ إلى بابِ الجَنَّتَينِ ، فَأَستَفتِحُ لَهُ ، فَيَقولُ رِضوانُ : لَكَ اُمِرنا أن نَفتَحَ اليَومَ ولِاُمَّتِكَ . قالَ ، ثُمَّ قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : صوموا شَهرَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَكُن لَكُم شَفيعا ، وصوموا شَهرَ اللّه ِ تَشرَبوا مِنَ الرَّحيقِ المَختومِ . [٤]
[١] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٧٤ ح ١٧٦٩ عن الإمام الحسن عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ٣٦٩ ح ٤٩ .[٢] المعجم الكبير : ج ١١ ص ٨٩ ح ١١١٩٩ عن ابن عبّاس .[٣] في المصدر : «منّي» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٤] فضائل الأشهر الثلاثة : ص ١٢٤ ح ١٣٢ و ص ٦٤ ح ٤٦ ، بحار الأنوار : ج ٩٧ ص ٨٣ ح ٥٤ .