حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٤
١٦ / ١٤
اُمُّ مَعبَدٍ [١]
٨١٩٨.الثقات ـ في ذِكرِ هِجرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله: ثُمَّ ساروا إلى خَيمَتَي اُمِّ مَعبَدٍ الخُزاعِيَّةِ ، وكانَتِ امرَأَةً بَرزَةً [٢] جَلدَةً تَحتَبي وتَجلِسُ بِفِناءِ الخَيمَةِ ، ثُمَّ تُسقي وتُطعِمُ ، فَيُناوِلونَها تَمرا ويَشتَرونَ [٣] ، فَلَم يُصيبوا عِندَها شَيئا مِن ذلِكَ ، فَإِذَا القَومُ مُرمِلونَ [٤] مُسنِتونَ . [٥] فَنَظَرَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إلى شاةٍ في كِسرِ خَيمَتِها ، فَقالَ : ما هذِهِ الشّاةُ يا اُمَّ مَعبَدٍ ؟ قالَت : خَلَّفَهَا الجَهدُ عَنِ الغَنَمِ ، فَقالَ : هَل بِها مِن لَبَنٍ ؟ قالَت : هِيَ أجهَدُ مِن ذلِكَ . قالَ أتَأذَنينَ لي أن أحلِبَها ؟ قالَت : نَعَم بِأَبي واُمّي ، إن رَأَيتَ بِها حَلبا فَاحلِبها . فَدَعا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِالشّاةِ فَمَسَحَ ضَرعَها وذَكَرَ اسمَ اللّه ِ عَلَيهِ ، وقالَ : اللّهُمَّ بارِك لَها في شاتِها . فَتَفاجَّت [٦] ودَرَّت وَاجتَرَّت [٧] ، فَدَعا بِإِناءٍ لَها يُربِضُ [٨] الرَّهطَ ، فَحَلَبَ فيهِ ثَجّا [٩] حَتّى عَلاهُ البَهاءُ [١٠] ، فَسَقاها فَشَرِبَت حَتّى رَوِيَت ، وسَقى أصحابَهُ فَشَرِبوا حَتّى رَووا ، وشَرِبَ صلى الله عليه و آله آخِرَهُم ، وقالَ : ساقِي القَومِ آخِرُهُم شُربا ، فَشَرِبوا جَميعا عَلَلاً بَعدَ نَهَلٍ [١١] حَتّى أراضوا [١٢] ثُمَّ حَلَبَ فيهِ ثانِيَةً . [١٣]
[١] . اسمها عاتِكَة بنت خالد بن مُنقِذِ بن ربيعة ، كُنّيت بابنها معبد ، وهي التي نزل عندها رسول اللّه صلى الله عليه و آله لمّا هاجر إلى المدينة ، وهذا المنزل يُعرف اليوم بخيمة اُمّ معبد (راجع : أُسد الغابة : ج ٧ ص ١٨٠ الرقم ٧٠٨٦ و ص ٣٨٦ الرقم ٧٦٠٥ ، الإصابة : ج ٨ ص ٤٧٥ الرقم ١٢٢٦٣؛ الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٥ و ١٤٥ و ١٤٧ ، كشف الغمة : ج ١ ص ٢٣ ـ ٢٥ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٨٧ و ١٢١) .[٢] يقال : امرأة برزة : إذا كانت كهلة لا تحتجب احتجاب الشوابّ ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدّثهم ، من البروز ؛ وهو الظهور والخروج (النهاية : ج ١ ص ١١٧ «برز») .[٣] في المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٠ ح ٤٢٧٤ عن هشام بن حبيش وبعض المصادر الاُخرى : «فسألوها لحما وتمرا ليشتروا منها» .[٤] مُرمِلون : أي نفد زادهم ، وأصله من الرَّمل ، كأنّهم لصقوا بالرمل (النهاية : ج ٢ ص ٢٦٥ «رمل») .[٥] مُسنِتون : أي مجدبون أصابَتهم السَّنة ؛ وهي القحط والجدب (النهاية : ج ٢ ص ٤٠٧ «سنت») .[٦] التَّفاجّ : المبالغة في تفريج ما بين الرجلين (النهاية : ج ٣ ص ٤١٢ «فجج») .[٧] الجِرّة : ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثمّ يبلعه (النهاية : ج ١ ص ٢٥٩ «جرر») .[٨] أي يُرويهم ويُثقلهم حتّى يناموا ويمتدّوا على الأرض (النهاية : ج ٢ ص ١٨٤ «ربض») .[٩] ثجّا : أي لبنا سائلاً كثيرا (النهاية : ج ١ ص ٢٠٧ «ثجج») .[١٠] أراد بَهاء اللبن ؛ وهو وبِيص [ أي بريق ولمعان ] رغوته (النهاية : ج ١ ص ١٦٩ «بها») .[١١] النَّهَل : الشُّربُ الأوّلُ . وقد نَهِلَ بالكسر وأنهلتُهُ أنا ، لأنّ الإبلَ تُسقى في أوّل الوِرْدِ ، فتُرَدَّ إلى العَطَن ، ثمّ تسقى الثانية فَتُردَّ إلى العلل (الصحاح : ج ٥ ص ١٨٣٧ «نهل») .[١٢] أي رَووا ، مأخوذ من الروضة ؛ وهو الموضع الذي يستنقع فيه الماء . وقيل : معنى أراضوا : صَبُّوا اللبنَ على اللبن (النهاية : ج ٢ ص ٢٧٧ «روض») .[١٣] الثقات : ج ١ ص ١٢٣ ؛ كشف الغمّة : ج ١ ص ٢٤ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٤٣ ح ٣٠ .