حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٤
١٦ / ٧
أبو قِرصافَةَ [١]
٨١٨٩.دلائل النبوّة لأبي نعيم عن أبي قرصافة صاحب رسول ا كانَ بَدءُ إسلامي أنّي كُنتُ يَتيما بَينَ اُمّي وخالَتي ، وكانَ أكثَرُ مَيلي إلى خالَتي ، وكُنتُ أرعى شُوَيهاتٍ لي ، فَكانَت خالَتي كَثيرا ما تَقولُ لي : يا بُنَيَّ لا تَمُرَّ بِهذَا الرَّجُلِ ـ تَعنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ـ فَيُغوِيَكَ ويُضِلَّكَ ، فَكُنتُ أخرُجُ حَتّى آتِيَ المَرعى وأترُكُ شُوَيهاتي ، ثُمَّ آتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَلا أزالُ عِندَهُ أسمَعُ مِنهُ ، وأروحُ بِغَنَمي ضُمرا يابِساتِ الضُّروعِ . فَقالَت لي خالَتي : ما لِغَنَمِكَ يابِساتِ الضُّروعِ ؟ قُلتُ : ما أدري . ثُمَّ عُدتُ إلَيهِ اليَومَ الثّانِيَ ، فَفَعَلَ كَما فَعَلَ اليَومَ الأَوَّلَ غَيرَ أنّي سَمِعتُهُ يَقولُ : أيُّهَا النّاسُ هاجِروا وتَمَسَّكوا بِالإِسلامِ ؛ فَإِنَّ الهِجرَةَ لا تَنقَطِعُ مادامَ الجِهادُ ، ثُمَّ إنّي رَجَعتُ بِغَنَمي كَما رُحتُ اليَومَ الأَوَّلَ . ثُمَّ عُدتُ إلَيهِ اليَومَ الثّالِثَ ، فَلَم أزَل عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أسمَعُ مِنهُ حَتّى أسلَمتُ وبايَعتُهُ وصافَحتُهُ بِيَدي ، وشَكَوتُ إلَيهِ أمرَ خالَتي وأمرَ غَنَمي . فَقالَ لي رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : جِئني بِالشِّياهِ ، فَجِئتُهُ بِهِنَّ ، فَمَسَحَ ظُهورَهُنَّ وضُروعَهُنَّ ، ودَعا فيهِنَّ بِالبَرَكَةِ فَامتَلَأنَ شَحما ولَبَنا ، فَلَمّا دَخَلتُ عَلى خالَتي بِهِنَّ قالَت : يا بُنَيَّ هكَذا فَارعَ . قُلتُ : يا خالَةُ ما رَعَيتُ إلّا حَيثُ كُنتُ أرعى كُلَّ يَومٍ ، ولكِن اُخبِرُكِ بِقِصَّتي ، فَأَخبَرتُها بِالقِصَّةِ وإتيانِي النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، وأخبَرتُها بِسيرَتِهِ وبِكَلامِهِ . [٢]
[١] . اسمه جندرة بن خيشنة الكنانيّ، كان صحابيا ، نزل الشام ، مشهور بكنيته ، و كان النبيّ صلى الله عليه و آله قد كساه برنسا ، و كان الناس يأتونه فيدعو لهم و يبارك فيهم فيعرف البركة فيهم (راجع : اُسد الغابة: ج ٦ ص ٢٥٣ ، طبقات المحدّثين بأصبهان: ج ٣ ص ٤٣٤ ، تقريب التهذيب: ص ٢٠٤) .[٢] دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ٤٥٣ ح ٣٧٨ .