حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٠
٨١٨٤.عنه صلى الله عليه و آله ـ فِي الدُّعاءِ لِأَهلِ البَيتِ عليهم السلام ـ: اللّهُمَّ اجعَلِ العِلمَ وَالفِقهَ في عَقِبي وعَقِبِ عَقِبي ، وفي زَرعي وزَرعِ زَرعي . [١]
٨١٨٥.عنه صلى الله عليه و آله : لَقَد دَعَوتُ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى أن يَجعَلَ العِلمَ وَالحِكمَةَ في عَقِبي وعَقِبِ عَقِبي ، وفي زَرعي وزَرعِ زَرعي إلى يَومِ القِيامَةِ ، فَاستُجيبَ لي . [٢]
١٦ / ٥
أبوذَرٍّ الغِفارِيُّ [٣]
٨١٨٦.تفسير القمّي ـ في ذِكرِ غَزوَةِ تَبوكَ ـ: كانَ أبو ذَرٍّ تَخَلَّفَ عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ثَلاثَةَ أيّامٍ ، وذلِكَ أنَّ جَمَلَهُ كانَ أعجَفَ فَلَحِقَ بَعدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ بِهِ ، ووَقَفَ عَلَيهِ جَمَلُهُ في بَعضِ الطَّريقِ فَتَرَكَهُ وحَمَلَ ثِيابَهُ عَلى ظَهرِهِ ، فَلَمَّا ارتَفَعَ النَّهارُ نَظَرَ المُسلِمونَ إلى شَخصٍ مُقبِلٍ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : كُن أبا ذَرٍّ ، فَقالوا : هُوَ أبو ذَرٍّ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أدرِكوهُ بِالماءِ فَإِنَّهُ عَطشانُ ، فَأَدرَكوهُ بِالماءِ ، ووافى أبو ذَرٍّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ومَعَهُ إداوَةٌ فيها ماءٌ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا أبا ذَرٍّ مَعَكَ ماءٌ وعَطِشتَ ؟ فَقالَ : نَعَم يا رَسولَ اللّه ِ بِأَبي أنتَ واُمِّي ، انتَهَيتُ إلى صَخرَةٍ وعَلَيها ماءُ السَّماءِ فَذُقتُهُ ، فَإِذا هُوَ عَذبٌ بارِدٌ ، فَقُلتُ : لا أشرَبُهُ حَتّى يَشرَبَهُ حَبيبي رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا أبا ذَرٍّ رَحِمَكَ اللّه ُ ، تَعيشُ وَحدَكَ ، وتَموتُ وَحدَكَ ، وتُبعَثُ وَحدَكَ ، وتَدخُلُ الجَنَّةَ وَحدَكَ ، يَسعَدُ بِكَ قَومٌ مِن أهلِ العِراقِ ، يَتَوَلَّونَ غُسلَكَ وتَجهيزَكَ وَالصَّلاةَ عَلَيكَ ودَفنَكَ . [٤]
[١] كفاية الأثر : ص ١٣٨ عن حذيفة اليمان ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٣٣٢ ح ١٩١ .[٢] ينابيع المودّة : ج ١ ص ٧٤ ح ٩ ؛ كفاية الأثر : ص ١٦٥ وليس فيه ذيله من «إلى يوم» وكلاهما عن عبد اللّه بن الحسن المثنّى عن أبيه عن جدّه الإمام الحسن عليه السلام ، بحارالأنوار : ج ٣٦ ص ٣٣٢ ح ١٩١ .[٣] اسمه جندب بن جنادة الغفاريّ ، من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام ، أحد الأركان الأربعة (رجال الطوسي: ص ٣٢ الرقم ١٤٣ و ص ٥٩ الرقم ٤٩٦) ، أسلم والنبي صلى الله عليه و آله بمكة أوّل الإسلام فكان رابع أربعة ، و قيل : خامس خمسة ، و هو أول من حيّا رسول اللّه صلى الله عليه و آله بتحية الإسلام ، بايع النبيّ صلى الله عليه و آله على أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم و على أن يقول الحق و إن كان مرّا(أُسدالغابة: ج ١ ص ٢٥٧) . و لما أسلم رجع إلى بلاد قومه فأقام بها حتى هاجر النبي صلى الله عليه و آله ، فأتاه بالمدينة بعد ما ذهبت بدر واُحد والخندق ، و صحبه إلى أن مات ، و كان من الذين أنكروا على أبي بكر (رجال البرقي : ص ٦٣ ـ ٦٤) . قال رسول اللّه في شأنه: «ما أضلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ ، يعيش وحده ، ويموت وحده ، و يبعث وحده ، و يدخل الجنّة وحده» (رجال الكشّي : ج ١ ص ٩٨ الرقم ٤٨) . توفّي في زمن عثمان ٣٢ ه بالربذة (أُسدالغابة: ج ١ ص ٢٥٧ ، الاستيعاب: ج ٤ ص ١٦٥) .[٤] تفسير القمّي : ج ١ ص ٢٩٤ ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٢١٥ ح ٢ .