شرح چهار حديث از اربعين هروي - الهروي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٣٢
فيها ، فلمّا تمّت المراتب واتّصلت نقطة الختم إلى البدو ، «سجد للّه تعالى» وخضع له غاية الخضوع الناشئة عن تماميّة المراتب والمقامات ، «فاشتقّ منه صلى الله عليه و آله » بعد تمام مراتبه «نور عليّ عليه السلام » اشتقاق الضوء من الضوء ، فهما عليهماالسلاموإن كانا نورا واحدا وطينةً واحدة ـ كما ترى في السراجَين المشتعل أحدهما من الآخر ـ إلاّ أنّ الأوّل مقدّم على الثاني بثمانين ألف مرتبة ، وبهذا التقدّم أدرك مقاما لا يدركه الثاني ، ومن هنا قال عليه السلام : أنا عبد من عبيد محمّد [١] ، وهذا النحو من الاختلاف حاصل بالنسبة إلى سائر المعصومين ـ صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ـ أيضا ؛ فإنّ جميع قصبة الياقوت بعقودها السبعة أو الأربعة عشر وإن كانت حقيقة واحدة ولا اختلاف بينهم أي بالنسبة إلى ما سواهم ـ كما يحمل عليه ما أورد عنهم عليهم السلام من أنّ أمرنا واحد ، وحكمنا واحدة ، وعلمنا واحد [٢] ـ إلاّ أنّهم عليهم السلام مختلفون بالنسبة إلى أنفسهم ؛ على ما دلّت عليه الأخبار . ومقتضى جملة منها ـ كما اختاره غير واحد من الأعلام أيضا ـ أنّ مراتبهم عليهم السلام جمع ؛ فأوّلهم وأفضلهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله ثمّ أمير المؤمنين عليه السلام كما عرفت ، ثمّ من بعده سيّد أولاده الحسن بن علي ، ثمّ أخوه السبط التابع لمرضاة اللّه الحسين عليه السلام كما في دعاء عديلة ، ثمّ القائم عليه السلام ؛ لما ورد من أنّ تاسعهم قائمهم أفضلهم [٣] ، ثمّ الأئمّة الثمانية وهم في [٤] مرتبة واحدة ؛ لعدم ورود شيء في تقدّم بعضهم على بعض ، ثمّ بعدهم فاطمة الصدّيقة عليهاالسلام ؛ لأنّ الرجال في كلّ مرتبة قوّامون على النساء منهم . ويظهر من بعض الأخيار تبعا لبعض الأخبار نحو آخر من الترتيب بينهم عليهم السلام ،
[١] الكافي ، ج ١ ، ص ٩٠ ، ح ٥ ؛ الاحتجاج للطبرسي ، ج ١ ، ص ٣١٣ ؛ بحار الأنوار ، ج ٣ ، ص ٢٨٣ ، ح ١ ؛ نور الثقلين ، ج ٥ ، ص ٢٣٣ ، ح ١١ .[٢] المحتضر ، ص ١١٤ ؛ بحار الأنوار ، ج ٢٦ ، ص ٣١٧ ، ح ٨٢ وفيه : علمنا واحد ، وفضلنا واحد ، ونحن شيء واحد .[٣] لاحظ الرسائل العشر للطوسي ، ص ٣٢٢ ؛ الغيبة للنعماني ، ص ١٠٢ ؛ الكافي للحلبي ، ص ٩٩ ؛ دلائل الإمامة للطبري ، ص ٤٥٣ ، ح ٤٣١ / ٣٥ ؛ مقتضب الأثر لأحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عيّاش الجوهري ، ص ٩ ؛ الاستنصار للكراجكي ، ص ٩ ؛ الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي ، ج ٢ ، ص ١١٩ .[٤] «ج» : - في .