شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٧
و أكتفى فى الدلالة ـ على عناية الشيعة بالحديث ـ بما رواه أبوجعفر محمد بن جرير بن رستم الطبرى؛ فى كتاب دلائل الإمامة؛ قال: «جاء رجل الى فاطمة عليهاالسلامفقال: يا ابنة رسول اللّه ، هل ترك رسول اللّه ـ عندك ـ شيئا تطرفينيه؟ [١] فقالت: يا جارية؛ هات تلك الحريرة، [٢] فطلبتها، فلم تجدها، فقالت: و يحك [٣] اطلبيها فإنّها تعدل عندى حسنا و حسينا، فطلبتها، فاذا هى قد قممتها فى قمامتها، فإذا فيها: قال محمد النبى: «ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر، فلا يؤذى جاره، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر، فليقل خيرا، أو يسكت. انّ اللّه يحب الخيّر، الحليم، المتعفّف، و يبغض الفاحش، الضنين [٤] السّآل، الملحف. ان الحياء من الإيمان، و الإيمان فى الجنّة. و ان الفحش من البذاء، و البذاء فى النار». [٥] و قد قال الباقر عليه السلام : (يا جابر ـ واللّه ـ لحديث تصيبه من صادق، فى حلال و حرام، خير لك ممّا طلعت عليه الشمس حتّى تغرب). [٦] و قال الصادق عليه السلام : (حديث فى حلال و حرام، تأخذه من صادق، خير من الدّنيا و ما فيها من ذهب أو فضّة). [٧] و فى الأخبار ما يفيد اهتمام أصحاب الأئمّة، بحمل الحديث عنهم، [٨] و الرحلة فى طلبه من أصحابه، [٩] و تفضيله و التحريض عليه. و الأحاديث فى الحثّ على طلب العلم، و فرضه، و التثبّت، و الاحتياط فى الدين و الأخذ بالسنّة، كثيرة جدّا. و كان الباقر عليه السلام يقول: (لو أُتيت بشابّ الشيعة، لا يتفقّه فى الدين لأوجعته). [١٠] و من محاسن ما نقل عن مولانا الباقر عليه السلام أيضا، ممّا يدلّ على عظيم تواضع اهل البيت، و عجيب عنايتهم، الّتى لا تبلغ غايتها، و لا يدرك غورها ـ بحفظ سنن اللّه ، و
[١] فى سفينة البحار: تطوقينيه.[٢] فى سفينة البحار: الجريدة.[٣] فى سفينة البحار: ويلك.[٤] فى سفينة البحار: العينين.[٥] دلائل الإمامة، ص ١؛ سفينة البحار، ج ١، ص ٢٣١.[٦] المحاسن، ج ١، ص ٢٢٧.[٧] المحاسن، ج ١، ص ٢٢٩.[٨] سفينة البحار، ج ١، ص ٢٣١.[٩] سفينة البحار، ج ١، ص ٣ ـ ٥٣٢.[١٠] المحاسن، ج ١، ص ٢٢٨.