شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٨٣
فى الباب الرابع من كتاب النبوة من جامع الاُصول حيث خرج حديثا من صحيح أبى داود عن النبى صلى الله عليه و آله انّ اللّه يبعث لهذه الأمة عند رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها». ثم قال فى شرح غريب هذا الباب: و الأجدر أن يكون ذلك اشارة الى حدوث جماعة من الأكابر المشهورين على رأس كل مائة يجددون للناس دينهم، و يحفظون مذاهبهم التى قلدوا فيها مجتهديهم و أئمتهم و نحن نذكر المذاهب المشهورة فى الاسلام التى مدار المسلمين فى أقطار الارض هى: مذهب الشافعى، و أبى حنيفة، و مالك، و أحمد، و مذهب الإمامية، و من كان المشار اليه من هؤلاء كان رأس كل مائة. و كذلك من كان المشار إليه من باقى الطبقات، و أما من كان قبل تلك المذاهب المذكورة فلم يكن الناس مجتمعين على امام بعينه و لم يكن قبل الا المائة الأولى. ثم انهعدّ ممن كان مجددا لمذهب الامامية على رأس المائة الأولى، محمدا بن على الباقر عليه السلام ، و على رأس المائة الثانية على بن موسى الرضا عليه السلام ، و على رأس المائة الثالثة أبا جعفر محمد بن يعقوب الكلينى الرازى، و على رأس المائة الرابعة المرتضى الموسوى أخا [الشريف] الرضى. [١] و ذكره العلامة الخوانسارى فى روضات الجنات فقال: فشأن الرجل أجل و أعظم من أن يختفى على أعيان الفريقين، أو يكتسى ثوب الاجمال لدى ذى عينين، أو ينتفى أثر إشراقه يوما من البين، اذ هو فى الحقيقة أمين الإسلام، و فى الطريقة دليل الأعلام، و فى الشريعة جليل قدّام، ليس فى وثاقته لأحد كلام، و لا فى مكانيه عند أئمّة الأنام، و حسب الدّلالة على اختصاصه بمزيد الفضل، و اتقان الأمر، اتفاق الطائفة على كونه أوثق المحمد بن الثلاثة [المقصود صاحب الترجمة، و الشيخ الصدوق (قده ـ انظر ترجمته فى هذا المؤلّف)، و الشيخ الطوسى (قده ـ انظر ترجمته، فى هذا المؤلّف ايضا)] الذين هم أصحاب الكتب الاربعة [الكافى، من لا يحضره الفقيه، و الاستبصار ـ و كتاب التهذيب، انظرها فى تراجم مؤلفيها (الصدوق و الطوسى و الكلينى فى هذا المصنف)]، و رؤساء هذه الشرعة المتبعة. كما نقل عن شيخنا الشهيد الأول[هو شيخ الأجل الأفقه أبو عبداللّه محمد بن الشيخ
[١] ابن الأثير: المبارك بن محمد بن عبدالكريم الشيبانى الجزرى، أبوالسعادات مجدالدين صاحب كتاب جامع الاصول فى أحاديث الرسول (عشرة أجزاء)، ولد سنة ٥٤٤ق فى الموصل، و هو غير على بن محمد بن عبدالكر يم الشيبانى الجزرى صاحب الكامل فى التاريخ.[٢] كما أشار الى هذا الموضوع العلامة خوانسارى فى روضات الجنات، ج ٦، ص ١١٠ أيضا.[٣] ذكر هذه الاجازة صاحب الذريعة، ج ١، ص ٢٤٧، الرقم ١٣٠٣. و قال: «اجازته (أى الشهيد الأوّل) للشيخ، زين الدين أبى الحسن على بن أبى محمد الحسن بن شمس الدين محمد الخازن بالحائر الشريف مبسوطة(أولها: أللهم انا نحمدك و الحمد من نعمك) تاريخها١٢/رمضان ٧٨٤ق أوردها فى الرياض عن خط الأمير محمد أمين الشريف عن خط المولى محمود بن محمد على الجيلانى عن خط الشيخ بهاءالدين محمد بن على الشهير بابن بهاءالدين العودى عن خط الشيخ ناصربن ابراهيم، البويهى عن خط الشهيد طاب ثراه».[٤] راجع: بحار الأنوار، ج ١٠٧، ص ١٩٠.[٥] خلاصه القوال فى علم الرجال، طبع بطهران سنة ١٣١٠ق.[٦] انظر: بحار الأنوار، ج ١٠٨، ص ٧٥ـ٧٦.[٧] انظر: بحار الأنوار، ج ١٠٨، ص ٧٥ ـ ٧٦.