الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٩
المقدّمة السابعة:
المستفاد من أحاديث أئمّتنا عليهم السلام أنّ الوجوب والسنّة والأمر بالشيء في كلامهم عليهم السلام قد يكون أعمّ من الفرض والاستحباب، كما أنّ الكراهة والنهي عن الشيء أعمّ من الحظر والتنزيه ، ولكلٍّ مراتب متفاوتة في التأكّد والشدّة وعدمهما، لكن في عبارات أكثر الفقهاء من الرعيّة سيّما المتأخّرين جميعا يُطلق كلّ من الألفاظ الخمسة في معناه من الأحكام الخمسة، فإطلاق السنّة على فعل أو قول في خبر لا ينافي الحكم بالمعصية على تركه في خبر آخر، وكذا إطلاق الوجوب على شيء أو الأمر به في خبر لا ينافي نفي البأس عن تركه في خبر آخر، وكذا إطلاق الكراهة على فعلٍ أو النهي عنه في حديث لا ينافي نفي البأس عنه في حديث آخر. وقد يكون إيجاب شيء أو تحريمه أصلاً فيه، ومع ذلك قد وردت رخصة في خلافه ، فحُملت احتياطا على أنّها لذوي الأعذار وأهل الزمانة والاضطرار، ولهذا يمكن الجمع بين الأحاديث المتنافية ظاهرا بهذه القواعد أيضا، كما فعله المشاهير من الأصحاب سيّما الشيخ في التهذيبين، والمحقّق في النافع والشرائع والمعتبر.
المقدّمة الثامنة:
أسماء خاتم الأنبياء والمرسلين وسيّدهم صلى الله عليه و آله ـ وأشهرها محمّد [١] ـ وألقابه صلى الله عليه و آله كثيرة: منها: أحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب، والشاهد، والذِّكر، والنور، ونبيّ الرحمة، ونبيّ الملحمة، والضحوك [٢] ، والمتوكّل، والقُثم، والفاتح، والأمين، والخاتم، والرسول، والنبيّ الاُمّي . وكنيته صلى الله عليه و آله : أبو القاسم. وروي أنّه لمّا ولد إبراهيم من مارية القبطيّة أتاه جبرئيل عليه السلام فقال: «السلام عليك
[١] في «الف»: «محمّده».[٢] في كشف الغمّة، ج ١، ص ٩ ، وفيه: «إنّما سمّي بذلك لأنّه كان طيّب النفس». وعنه في البحار، ج ١٦، ص ١١٦.