الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٣٩
أهل الذِّكر فيما يجري فيه وفي دليله الاختلاف بلا مكابرة، فهو من الفرقة الناجية ، ومن كان تركه حرص الدنيا موافقا للبدعة الممنوعة في الشريعة الغرّاء ـ كالصوفيّة المدّعين للمكاشفة بالرياضة ـ فهو من الفرقة الهالكة . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «شرّة الشباب» : فرحه ونشاطه. و«الفترة» : السكون بعد حدّة واللين بعد شدّة . والمراد بالفترة إلى السنّة : السكون إليها والاستقرار عند الوصول إليها . والمعنى أنّه ما من أحد إلّا وفيه نشاط يتحرّك بسببه إلى جوانب مختلفة، وفترةٌ وسكون إلى ما يستقرّ عنده ويسكن إليه، فبنشاطه يتوجّه إلى كلّ جانب، ويتحرّك إليه في أخذ دينه، وينظر في كلّ ما يجوز كونه مأخذا، ثمّ يستقرّ عندما يعتقد صلوحه للمأخذيّة دون غيره يفتر به ويسكن إليه ، فمن كان سكونه إلى السنّة وما ينتمي إليها ويجعلها مأخذا ومنتهى في الاُمور الدينيّة فقد اهتدى ، ومن كان سكونه إلى ما لا يوافق السنّة، بل يخالفها [١] من البدع فقد غوى وضلّ وخاب وخسر . [٢]
الحديث الحادي عشر
.روى في الكافي عَنْ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ «كُلُّ مَنْ تَعَدَّى السُّنَّةَ ، رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ» .
هديّة :
يعني من تعدّى السنّة المضبوطة عن النبيّ صلى الله عليه و آله من آله المعصومين بثقات شيعتهم عليهم السلام على التواتر، سواء كان ما يتعدّى فيه من العقائد أو الأعمال، ردّ إلى السنّة
[١] في «ب» و «ج»: «يخالفه»[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٣٤ و ٢٣٥.